آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٨ - الثانى أن صاحب الكفاية قده ذكر أن القول بالاجزاء فى موارده لا يستلزم التصويب المجمع على بطلانه
نحو الوصول الى تلك الفائدة المستتبع لتحريك العضلة نحو ايجاده فتأثير ذلك الحكم الواقعى المجعول من قبل الشارع فى ارادة المكلف فى عالم التشريع و تحريكه ارادته تشريعا نحو امتثاله متوقف عقلا على احراز ذلك التكليف بالعلم الوجدانى او ما يقوم مقامه كالعلم العادى و لذا نقول بأن العلم يكون من الشرائط العقلية فى مرحلة امتثال التكليف لا فى اصل جعله فمع انقطاع اليد عن نفس الواقع بسبب العلم الوجدانى به كما هو المفروض فى موضوع الحكم الظاهرى لا بد من احرازه من الطرق المقررة (سواء كانت امضائية ام تعبدية) المورثة للعلم العادى بامتثال الحكم الواقعى فمعنى اجزاء امتثال الامر الظاهرى عن الواقع هو احراز ذلك الواقع المحفوظ من طريق هذا الامر و امتثاله خارجا المستلزم لعدم مجال للزوم الامتثال الثانوى و هذا كما ترى لا مساس له بانقلاب الواقع الى مؤدى الطريق او تبعية جعله له كما هو المراد من التصويب بماله من الاختلاف فى التفسير:
و منه يعلم أن الحكم ليس له مراتب متعددة بل هو أبدا ذو مرتبة واحدة هو جعله و اعتباره من قبل الشارع غاية الامر كلما تحقق له فى الخارج موضوع يتعلق به فيجب بحكم العقل الخروج عن تبعته و يستحق العقاب على مخالفته فنفى الحكم الفعلى فى حق الجاهل كما تقدم عن صاحب الكفاية (قده) لا يخلو من تأمل نعم ان كان المراد من نفيه عدم تأثيره فى نفس المكلف لما ذكرنا من توقف هذا النحو من التأثير عقلا على العلم به فهو حق و ان كان التعبير لا يخلو عن المسامحة و كيف كان فجعل الملاك من مراتب الحكم و تسميته بالاقتضائى بلا وجه نعم يمكن ترتيب مراتب ثلاث للحكم باعتبار جعله و انشائه اولا من قبل الشارع ثم تعلقه بموضوعات خارجية عند تحققها ثم الزام العقل على امتثاله و حكمه باستحقاق العقاب على مخالفته فبالاعتبار الاول يسمى حكما انشائيا و بالاعتبار الثانى يسمى فعليا