آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٤ - الاولى دخالة قصد الامر فى قوام العبادة
لا محالة و حيث انه حسب الفرض من قيود المتعلق فملاكه كنفسه غيرى مع ان الجعل الثانى استقلالى نفسى فكيف بعقل قيامه بملاك غيرى مع تباينهما سنخا و إلّا كان كل امر بكل جزء او قيد كذلك اذ الملاك الواحد القائم بجميع الاجزاء أوجب الامر بكل واحد و احد غاية الامر امكان تقييد المتعلق فى هذا القسم دون الاول و ذلك بمجرده لا يوجب الفرق فى سنخ الوجوب فتتميم الجعل بالنسبة الى قصد القربة لا يزيد على ارشاد الشارع الى تقييد المتعلق و إلّا فلو لم يلزم التسانخ بين الملاكات و الاحكام و الاسباب و المسببات لزم ارتفاع العلية و المعلولية بين سلسلة الموجودات و فساده لا يحتاج الى البرهان فكما ان الاسباب تستدعى مسببات مسانخة معها فكذلك الملاكات تستدعى احكاما مسانخة فالوجوب النفسى لا بد ان ينشأ عن ملاك نفسى و الوجوب الغيرى عن ملاك غيرى (و منها) ان الجعل اذا كان مستقلا بالنسبة إلى القيد كقصد القربة فهو لا محالة موضوع مستقل لحكم العقل بوجوب امتثاله و قهرا يستقل بالاطاعة و العصيان و استحقاق الثواب على الاول و العقاب على الثانى و تمام السر فى فساد متمم الجعل استحالة نشو جعلين مستقلين عن ملاك واحد و استحالة وحدة الاطاعة و العصيان لهما الى غير ذلك من المحاذير اللازمة من الالتزام بتتميم الجعل مما ذكرناه فى محله و اشرنا الى بعضها فى كتاب الطهارة من الفقه فراجع.
ثم ان بعض الاعاظم ره أفاد فى تقريب الاصل اللفظى ما يتحصل من مجموعة دعاوى اربع
الاولى دخالة قصد الامر فى قوام العبادة
و استكشاف ذلك عن ذهاب الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) الى بطلان العبادة المزاحمة بالاهم للنهى العرضى المتعلق بها من جهة اقتضاء الامر بالشيء للنهى عن ضده الخاص و الى بطلان العبادة المأتى بها بداعى الشهوة (و فيه) ان المسألة خلافية بينهم بناء و مبنى حيث ذهب غير واحد الى عدم اقتضاء