آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٩٢ - فمنها انه عبارة عن جملة من الاجزاء كالاركان اما غيرها من الاجزاء و الشرائط فهى دخيلة فى متعلق الطلب لا فى المسمى
مثلا بخلاف الاول فلا بد من تصوير جامع آخر بين مراتب الاركان فيعود المحذور و لا يندفع بالالتزام بكون الاركان المجعولة ابتداء هى الموضوع له و سائر المراتب ابدال له فانه فى مقام الاجزاء ممكن حتى على الصحيحى بخلافه فى مقام التسمية كما لا يخفى ثانيهما أن دعوى خروج غير الاركان عن المسمى يدفعها ان خروجه عنه مطلقا يستلزم كون اللفظ مجازا فى الصحيح التام الاجزاء و الشرائط و المفروض وضعه للاعم منه و من الفاسد و خروجه خال عدمه فقط يستلزم كون شيء دخيلا فى قوام ماهية تارة غير دخيل اخرى و هو محال (لا يقال) كل من الوجود و الماهية مقول بالتشكيك اما الاول فبالاولية و الاولوية كما فى الواجب و الممكن و اما الثانى فبالشدة و الضعف كما فى نوعين من لون واحد فحقيقة السواد فى الشديد و الضعيف واحدة و ما به الاشتراك فيهما عين ما به الامتياز فماهية الصلاة ايضا كذلك بالنسبة الى الصحيحة و الناقصة ضرورة صدقها عليهما (لانا نقول) اولا ان التشكيك انما يعقل فى الماهيات دون الوجود اذ لا نفهم له فيه معنى و ثانيا انه انما يعقل فى الماهيات البسيطة التى ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز كما فى السواد و البياض و نحوهما مما لا يكون مركبا من الجنس و الفصل و اما فى مثل الصلاة المركبة من مقولات متباينة فدخول بعض اجزائها كغير الاركان فيها تارة و عدمه اخرى غير معقول و منه يعلم فساد قياس الصلاة بالوجود مع فرض تعقل التشكيك فيه ايضا ضرورة بساطته بل هو اشد بساطة من الماهيات البسيطة كفساد اخذ الاركان لا بشرط اذ غايته عدم اضرار غيرها بالصدق لا دخوله فى قوام الماهية كما نحن بصدده.
(و لكن) يدفع الوجه الاول انه كما التزم نفس المستشكل بان الجامع هو المرتبة العليا و البقية ابدال لها فى مقام الاجزاء على الصحيحى و بالعناية و التنزيل على الاعمى فاطلق عليها الصلاة لذلك كذلك للمحقق