آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥٢ - الاول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده و المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
و انما الممتنع تقيد المأمور به بالمتأخر من حيث نفسه و الملاك القائم بخصوصه فتقيد الصوم بالغسل الليلى مثلا انما هو بالقياس الى غاية الصوم و مناطه الواقعى بمعنى ان انضمام الامساك الخاص كما و كيفا الى تلك الطهارة الحاصلة فيما بعده يكون هو المؤثر فى حصول الاثر المرغوب فما لم تحصل تلك الطهارة لا يحصل ذلك الاثر كما ان حصول الطهارة مجردا عن حصول الامساك الخاص لا يكفى لحصول ذلك الاثر فالمشروط فى الحقيقة هو ذلك الاثر و الشرط هو وجود الصوم و وجود الغسل الليلى فأين الشرط المتأخر نعم لو كان الغسل الليلى دخيلا فى قوام الصوم فى حد ذاته لا من حيث الغاية لامتنع تأخره عنه لكن انى لنا باثبات ذلك من الادلة بل هى قابلة الانطباق مع ما ذكرنا فما هو الشرط ليس بمتأخر بل متقدم و ما هو المتأخر ليس بشرط بل هو المشروط فأين انخرام القاعدة العقلية اما دخل عنوان التعقب فى الاتصاف بالحسن العقلى و نحو ذلك من التقريبات فقد عرفت فساده (و الحاصل) انه ليس لنا فى الشرعيات تكليفية ام وضعية مصداق للشرط المتأخر و ما ربما يتراءى كونه مصداقا له ينكشف عند التأمل خروجه عن ذلك.
تنبيه
ذكر بعض الاعاظم (ره) فى ذيل عنوان تتميم انبساط الوجوب على اجزاء الطهارة الحدثية فلعله ناظر الى ما ذكرناه فى كتاب الطهارة من الفقه فى مبحث تخلل الحدث الاصغر فى الغسل لبيان فساد الغسل حينئذ فى جواب من تصدى كصاحب مصباح الفقيه (قده) لتصحيحه فليراجع.
الامر الثالث فى تقسيمات الواجب
منها تقسيمه الى المطلق و المشروط و قد اختلف كلمات القوم حول ذلك و تحقيق المقام يقتضى رسم امور
الاول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده و المشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
و هناك