آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
قد مر مرارا انه لا معنى للالزام و عدمه فى ناحية المصلحة و انما هما حكمان عقليان منتزعان عن عدم الترخيص فى ترك ما قامت به المصلحة او الترخيص فيه (فان قلت) قد عرف الواجب بما لا يجوز تركه لا الى بدل و غير الاول من الافراد الطولية يجوز تركه كذلك (قلت) كلا اذ المراد فى التعريف هو العدل الذى يقوم به السعى الواجب و معلوم ان العدل الكذائى للفرد الثانى هو الفرد الاول الذى قام به السعى كما ان مجموع الفردين بعد تحققهما و قيام السعى بهما عدل للفرد الثالث و هكذا فجواز ترك كل من الافراد الطولية انما يكون الى بدل لا انه لا الى بدل (و بالجملة) حاصل ذاك التعريف ان الواجب هو الذى لا يجوز ترك سعيه رأسا و معلوم ان كل واحد من تلك الافراد يكون كذلك (فتحصل) ان مقتضى اطلاق المادة جواز التوسعة فى مرحلة الامتثال بلا حاجة الى الالتزام بتبديل الامتثال كى يستشكل بوجهين احدهما انه لا بد من بقاء الامر حتى يمكن تبديل امتثاله مع ان انطباق المأتى به اولا مع المأمور به قهرى و لازمه قهرية سقوط الامر فلا يبقى معه مجال للتطبيق ثانيا حتى يكون تبديلا ثانيهما ان التبديل ليس فعلا اراديا للمكلف بعد قهرية الانطباق كى يمكنه ذلك (و منه يعلم) ما فى كلام بعض الاساطين (ره) حيث تبع صاحب الكفاية (قده) فى الالتزام بحصول الغرض بالامتثال الاول و الاعتراف بالملازمة بينه و بين سقوط الامر و مع ذلك التزم بامكان تبديل الامتثال ثبوتا و وقوعه فى اعادة الفرادى جماعة اثباتا (اذ بعد) الاعتراف بتلك الملازمة لا يبقى مجال لا مكان تبديل الامتثال ضرورة خروجه عن تحت اختيار الممتثل (فلم يبق وجه) لامكان التعبد ثانيا الا ما ذكرنا من التوسعة فى مرحلة الامتثال بمقتضى اطلاق المادة و بقاء الامر ما دام للسعى فرد يمكن تطبيقه عليه.
(و يدل على) ما ذكرنا الاخبار الواردة فى المعادة فى ابواب مختلفة منها الامر باعادة الصلاة المأتى بها فرادى جماعة و منها الامر باعادة وضوء لم يبدأ