آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٠ - الجهة الرابعة فى الطلب و الارادة و بيان انهما متحدان او مختلفان
او مبرزا عن فعل جانحى لكن (لا بان تكون) مرتبة عالية من مراتب الارادة اى المحبة حالكونها فى موطن العقل (المسماة بالعلم) كما نقلناه سابقا عن الصدر الشيرازى (قده) (هى بنفسها) مدلول الصيغة و ملقاة الى المخاطب بها بان تكون الصيغة سببا لتعدى تلك المحبة عن موطنها الى الخارج (و لا بان تكون) سائر المراتب التنزيلية من تلك المحبة اى الشوق و الميل (مدلولا للصيغة) بذاك النحو فان هذه كلها لا يخطر توهمها ببال عاقل فضلا عن مثل صاحب الكفاية (قده) الذى استشكل عليه هذا المحقق بكلامه هذا (بل بان تكون) المرتبة الاخيرة من تلك المراتب التنزيلية التى نبه عليها الصدر الشيرازى (قده) فى كلامه المتقدم اى الميل المتعلق بفعل الغير الذى هو ايضا من مخلوقات النفس (هى مدلول) الصيغة و مبرزة بها و حيث عرفت وحدة الحقيقة فى جميع المواطن و المراتب و انها هى الارادة مع اختلاف اسمائها حسب اختلاف مواطنها فمدلول صيغة الامر هو نفس الارادة غاية الامر فى هذه المرتبة و بعبارة اخرى المبرز بالصيغة هى المحبة التى مصبها فعل الغير و حيث ان تنزلها فى هذه المرتبة انما هو بخلق النفس و ايجادها كما فسرت الإرادة فى الاخبار بالايجاد ايضا فيصح تسميتها بالانشائية كما يصح تسميتها فى خصوص هذه المرتبة (بلحاظ انضمام خصوصية التعلق بفعل الغير) بالطلب و يصح تسميتها باسماء أخر تختلف باختلاف خصوصيات المواطن اى المراتب التى تسير فيها الارادة اى تلك الحقيقة الواحدة فالطلب و الارادة بهذا الاعتبار متحدان بمعنى ان الارادة تكون فى رتبة الطلب و لا عكس و بلحاظ تعلق ذاك الميل بفعل الغير يصح التعبير عنه بالبعث الإرادى؟؟؟ او بحمل الغير نحو الفعل او غير ذلك من التعابير المختلفة فى لسان القوم عن مدلول هيئة الامر فالكل صحيح الا التحريك التنزيلى اذ نفس التنزيل ليس مدلول الصيغة بل هو فى طوله و إلّا فنفس ذاك الاعتبار الواقعى اى الانشاء