آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
بعلية الامتثال لسقوط الامر انتهاء امد تأثيره فى الامتثال من جهة حصول الغرض كما هو محتمل كلام صاحب الكفاية (قده) أو انتهاء أمد اعتباره كما هو محتمل كلام المحقق المزبور (قده) و حاصلهما كشف انتهاء أمد التأثير أو الاعتبار عن حصول الامتثال و حينئذ لا بد هناك من جهة كشف و ليس إلّا كشف المادة عن قيام الغرض بها و حصوله بحصول فرد منها و ان ولاية تطبيق سعى المادة على الافراد تكون بيد المكلف و بمجرد التطبيق مع فرد ما يتحقق السعى و تقوم به المصلحة فيحصل الامتثال و لا يبقى بعد مجال لاعتبار الامر و لا لتأثيره فى امتثال آخر (لكن فيه) ان الكاشف عن قيام الغرض هو المتعلق و اطلاقه يكشف عن قيامه بمطلقه و لاجله كان تطبيق السعى على كل فرد يفرض بيد المكلف و لكن ليس عليه تطبيقه على فرد واحد لان ذلك بنفسه قيد مدفوع بالاطلاق و لذا يكون له تطبيقه على افراد عديدة عرضية بلا استلزام محذور و عليه فكما ان ولاية التطبيق على الافراد العرضية بيده فلتكن ولاية التطبيق على الافراد الطولية ما دام للسعى فرد ايضا بيده لاتحاد الملاك فى المقامين لان المصلحة قائمة بمجموع الافراد عرضية و طولية فله ضمّ ثانى الوجود و غيره و تطبيق السعى على الافراد الطولية إلّا اذا لم يبق له بعد ذلك فرد بانتهاء أمد الامر شرعا كما فى الواجبات الموقتة بعد انتهاء وقتها (و هذا) ليس من الامتثال عقيب الامتثال و لا من تبديل الامتثال بل من التوسعة فى التطبيق فى عالم الامتثال.
(فان قلت) غير الاول من تلك الافراد هل يتصف بالوجوب او الندب (قلت) اولا قد مر مرارا ان الوجوب و الندب ليسا بمنوعين للطلب و انما هما و صفان انتزاعيان من حكم العقل فى طول عدم وصول الترخيص فى الترك او وصوله و ثانيا يمكن الالتزام باتصافه بالوجوب بمعنى كونه من مصاديق الطبيعة المفروضة شرعا كما يتصف به غير واحد من الافراد العرضية دفعية الحصول لعين هذه النكتة (فان قلت) المصلحة القائمة بذلك هل هى ملزمة ام لا (قلت)