آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٠٨ - رابعها ان ادلة الاصول لو كانت حاكمة على الادلة الاولية لا بد من تحكيم ادلة الامارات بطريق اولى
بحسب الظاهر (و فيه) أن الاولوية انما هى بالعكس ضرورة أن الامارة على مذاق هذا القائل انما جعلت لاحراز الواقع و بلحاظه فمع انكشاف الخلاف لا شيء هناك يوجب الاجزاء بخلاف الاصول فهى مجعولة على مذاقه فى موضوع الشك فى الواقع و مفادها الحكم الظاهرى فى طول الواقع لدى انقطاع اليد عنه فمقتضاه الاجزاء بلا مجال لكشف الخلاف (خامسها) ان لازم القول بالحكومة عدم اختصاص التنزيل بالشرطية و الاجزاء من جهتها خاصة بل جريانه فى احكام الملاقى من عدم نجاسته و طهارة المغسول بمشكوك الطهارة و نحوهما و لا يلتزم بذلك أحد (و فيه) أنه لا منافاة بين القول بالحكومة و بين عدم اطلاق لها بالنسبة الى غير الشرطية لعدم اطلاق للتنزيل بالنسبة الى غيرها (و الحاصل) ان انكار الحكومة ثبوتا و القول باستحالتها أمر و عدم استظهارها من الدليل بدعوى أن غايته الامر بالمعاملة مع هذه الطهارة فى مرحلة العمل معاملة الواقع من حيث الاثر لا مطلقا كما اختاره بعض الاعاظم (ره) أمر آخر فلا ينبغى خلطهما و الاستشكال به على القول بالحكومة و قد عرفت سابقا أن ظاهر دليل الطهارة كما أنه ظاهر كلام صاحب الكفاية (قده) ايضا هو جعل المصداق للطهارة التى هى شرط للصلاة و هذا يستلزم الاجزاء عقلا فراجع و تدبر.
و لقد اجاد (قده) فيما افاد فى وجه عدم اجزاء الامر الظاهرى عن الواقع من تخيل وجود حجة استنادية مع عدمها واقعا و فى نفس الامر بل هو مختار جل الاساطين (لكن ما اختاره) من أن صفة الاحراز للطرق جعلية مستندا الى مبناه فى ذاك الباب كما يأتى فى محله من وجود نقصان في جهة كشفها ذاتا بالتكوين و أن تتميم ذلك يكون بالتعبد من قبل الشارع و به يصير مصداقا للجعلى (فيه) ما اشرنا اليه غير مرة و يأتى فى محله مستوفى إن شاء الله من أن الجعل فى الطريق بما هو طريق و التعبد فى الكشف و تتميمه به