آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٩٨ - و منها جواز التمسك بالاطلاق لنفى جزئية الزائد المشكوك او شرطيته على الاعمى
البين اطلاق قابل للتمسك به نعم لا اشكال فى رفع الاجمال عنها بملاحظة مجموع الادلة كالاخبار المفسرة لتلك الالفاظ و فى ان عدم الدليل دليل على العدم بمعنى ان عدم وصول الدليل على شيء بعد مضى نحو من الف سنة من عصر الائمة (عليهم السلام) يورث الاطمينان بعدم الحكم لكن الكلام انما هو فى ثمرة وضع نفس اللفظ للصحيح او الاعم و منه يظهر ان مراد من علق كصاحب الكفاية (قده) كون جواز التمسك بالاطلاق و عدمه ثمرة على كون الاطلاق واردا فى مقام البيان انما هو نفى الثمرة.
و قد اورد بعض الاساطين (ره) على هذه الثمرة بوجهين (احدهما) انكار ورود الاطلاقات فى مقام البيان حتى يمكن التمسك بها لنفى الجزئية او الشرطية على الاعمى بل هى بصدد أصل التشريع و على فرض وجود اطلاق فى مقام البيان كصحيح حماد بناء على كونه فى مقام بيان الاجزاء و الشرائط فالتمسك به صحيح على كلا القولين فاين الثمرة (ثانيهما) ما ذكره الشيخ الاعظم (قده) من انه لا اشكال فى كون المطلوب على كلا القولين هو الصحيح و ان لم يكن لوصف الصحة دخل فى المسمى على الاعم و عليه فان جاز التمسك بالاطلاق لنفى الجزئية او الشرطية مع عدم احراز المطلوب جاز على كلا القولين و إلّا فكذلك فاين الثمرة (ثم اجاب) عن الوجه الاول اما عن انكار ورود الاطلاقات فى مقام البيان فبان امكان وجود اطلاق يصح التمسك به كاف فى تحقق الثمرة بلا لزوم فعلية ذلك لان نتيجة المسألة الاصولية هى التى يمكن وقوعها فى طريق الاستنباط و ان لم تقع فعلا و اما عن صحة التمسك بصحيحة حماد على كلا القولين فبالفرق بين التمسك بالاطلاق لنفى جزئية المشكوك او شرطيته و بين كشف عدم الدليل فى مقام البيان عن ذلك اذ على هذا ليس هناك اطلاق و انما عدم الدليل فى مثله دليل على العدم و التمسك بصحيح حماد على فرض كونه فى مقام البيان للاعمى انما هو من قبيل الاول و للصحيحى من قبيل