آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٤ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
اللفظ فى الخارج و حيث أن تفهيم المعنى هو احضاره فى ذهن المخاطب بسبب اللفظ من طريق السمع فوجود اللفظ مباين مع تفهيم المعنى و المفروض أن التلازم بين المعانى مع الالفاظ انما هو بالوضع فلا مانع من جعل الملازمة بين لفظ واحد مع معان متعددة فهناك حضورات و احضارات متعددة حسب تعدد المعانى بلا استلزامه تعدد الوجود الواحد و صيرورته اثنين لما عرفت من تباين وجود اللفظ ذهنا و خارجا مع وجود المعنى و احضاره (ثم ان) صاحب الكفاية (قده) (اورد) على مقاله بأن أدل الدليل على الشيء وقوعه و قد دلت الاخبار على أن القرآن له سبعة بطون او سبعون بطنا فهى تدل على وقوع الاستعمال فى أكثر من معنى فما ذكرته من الامتناع العقلى شبهة فى مقابلة البديهة (فاجاب) بأن البرهان لا يصادمه الظهور فبعد استحالة ذلك الاستعمال ثبوتا حسب البرهان لا بد من تأويل ما يتراءى منه وقوعه و حمله إما على ارادة البطون فى حد نفسها عند ارادة المعنى من اللفظ لإحاطة المستعمل لا ارادتها من نفس اللفظ فى عرض معناه الظاهرى و إما على كون البطون من لوازم المعنى المراد من اللفظ و لا ينافيه قصور افهامنا عن ادراك البطون.
هذه كلمات القوم فى المسألة و قد ظهر منها أن عدم جواز الاستعمال لديهم ليس من ناحية الوضع بل من ناحية الاستعمال لان اللفظ ليس علامة لارادة المعنى بل هو فان فيه فالاستعمال فى الاكثر يلزم منه الجمع بين اللحاظين فالامتناع عندهم مبنى على تمامية مقدمتين فان لم تثبت واحدة منهما انهدم اساس هذا البنيان و لم يبق وجه للامتناع (فنقول) و عليه التكلان (اما المقدمة الاولى) و هى أن الاستعمال عبارة عن افناء اللفظ فى المعنى (فيدفعها) اولا أن ذلك مما لم يدل