آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٦ - الاول أنه لا موهم للاجزاء فى صورة القطع بالامر ثم انكشاف الخلاف
يشمله مقتضى هذا الاجتهاد و يكون حكم الاجتهاد الاول له بمنزلة المنسوخ غير حجة بعد (نعم) الاشكال معه (قده) انما هو فى المبنى اى عدم تعقل الجعل فى الطرق اصلا و عدم اقتضاء الطريق الاول لما ذكره و ليس الاشكال ما زعمه هذا القائل من أن عدم تحمل القضية الواحدة للاجتهادين لا يعقل له معنى محصل فانه ناش عن خلط ما هو فى رتبة المدعى بما هو فى رتبة الدليل اما ما نسب الى صاحب الفصول (قده) من اعترافه بعدم تبين مراده من هذه الجملة لدى نفسه ايضا معتذرا بأنى انما كتبته صحيحا فهو غير ثابت بل هو مجرد نقل ناقل عن ناقل بل كيف يمكن ذلك فى حق مثل صاحب الفصول (قده) مع وضوح مبناه فى باب الطرق و هل هو على تقديره الا نسيان المبنى الذى هو و أمثاله برآء منه.
تذنيبان
الاول أنه لا موهم للاجزاء فى صورة القطع بالامر ثم انكشاف الخلاف
كما نبه عليه صاحب الكفاية (قده) ضرورة بقاء الواقع على ما هو عليه بلا امتثال نعم يمكن اشتمال المأتى به حينئذ على مصلحة وافية بمصلحة الواقع فى خصوص حال القطع بالخلاف كما يمكن اشتماله على مقدار ما من تلك المصلحة مطلقا و لو مع عدم انكشاف الخلاف بحيث لا يكون المقدار الباقى قابلا للاستيفاء و معلوم أنه على كل من التقديرين لا مجال لامتثال الامر الواقعى و حال الطرق من هذا القبيل اذ الاجزاء ليس مقتضى امر قطعى او طريقى بل لمكان المصلحة الموجودة في متعلق ذلك الامر نظير الوظيفة القصرية و التمامية او الجهرية و الإخفاتية اذ الاجزاء فى كل واحدة منها مستند الى المصلحة القائمة بها (و توهم) أن المدار فى الاجزاء و عدمه ليس على وجود الامر و عدمه بل على الوفاء بالمصلحة الواقعية و عدمه و المفروض فى الامثلة المذكورة امكان الوفاء بالمصلحة بل تحققه فى الجملة فلا بد من ادخالها فى اصل محل النزاع لا تفريعها بالبحث و استطرادها بالذكر اذ