آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٠ - الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
الفاعل المختار لا ينفك عن القصد و الالتفات و لو سلمنا الحاجة الى ذلك لاحراز قصد الموضوع له دون غيره من اللفظ و بعبارة اخرى لتميز المعنى الحقيقى من المجازى فلا حاجة على هذا الى مقدمات الحكمة لاحراز الاطلاق و اثبات عدم تقيد المعنى بداهة ان طبيعى المعنى مقصود أبدا و الاستعمال متكفل لاحرازه بالدلالة على متعلقه ثم ان بعض الاعاظم (ره) له كلام فى شرح حقيقة الدلالة و اقسامها يظهر منه موافقته فى وضع الالفاظ للمعانى بما هى لا بما انها مرادة لكن فى بعض ما ذكره نظر ليس هنا محل بيانه فراجع و تأمل.
الامر السادس من المقدمة فى انه هل يكون للمركبات وضع عدا وضع المفردات ام لا
فنقول لا خلاف و لا اشكال فى تحقق الوضع فى المفردات اما شخصيا كوضع الاعلام الشخصية و مواد المشتقات او نوعيا كوضع الهيئات مثل زنة الفاعل و المفعول و غيرهما من الهيئات المشتقة و اما الوضع فى المركبات فلو كان فيه نزاع فهو لفظى اذ لا ريب ان الهيئات المولدة للجمل من الترتيب الخاص و الاعراب المخصوص هى المفيدة للنسب و الاضافات المتخصصة بمزايا خاصة دون نفس المفردات بموادها و هيئاتها فهيئة الفعل موضوعة لنسبة الحدث الى فاعل ما لكن المفيد لتخصص تلك النسبة بشخص خاص هو رفع الفاعل كزيد فى قولك ضرب زيد كما ان الموجب لصيرورة الجملة فعلية هو تأخر الفاعل عن الفعل فالهيئة المولدة للجملة الفعلية هى رفع الفاعل مع الترتيب الخاص بينه و بين الفعل اعنى تأخره عنه و كذا بين الفعل و سائر متعلقاته من المفاعيل و هكذا سائر الجمل الفعلية و كذا الاسمية فالمفيد للربط فى قولك: زيد قائم: هو مجموع الرفعين مع الترتيب و فى قولك: زيد ضرب: هو رفع المبتدإ مع الترتيب كما ان الموجب لصيرورة الجملة اسمية فى الثانى و مطابقة