آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٧ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
نعم يمكن توجيه هذا الوجه لامكان دخل الارادة فى المستعمل فيه من كون الوضع على نحو القضية الحينية بوجه آخر غير ما قدمناه هو اخبار الواضع بقصور وضعه عن شمول غير حال الارادة و حيث ان المفروض عدم امكان دخلها فى الموضوع له شطرا او شرطا فيكشف عن كون الوضع بذلك النجو لكنه يرجع الى اشتراط الواضع حال الوضع و هو من شئون الاستعمال فيكون كيفا للوضع و المدعى كونه كيفا للموضوع له و تخصص المعنى به و من هنا علم فساد الوجه الاول الذى ذكره لامكان دخل الارادة فى المستعمل فيه من كونها كيفا للوضع و ان ذلك لا يوجب تخصص المعنى كما هو المدعى
(و يرد عليه ثانيا) ان دخل الارادة فى الموضوع له (على فرض ثبوته بذاك الوجه اى كون الوضع على نحو القضية الحينية) يستلزم عدم الحاجة الى مقدمات الحكمة لاثبات الاطلاق اذ المستعمل فيه على هذا طبيعة المعنى بما هى مرادة فنفس الاستعمال كاف لاحراز الاطلاق و اثبات ارادة نفس الطبيعة من غير تقيدها بشىء آخر.
ثم ان ظاهر كلام هذا القائل كغيره ممن قال بدخل الارادة فى الموضوع له ان الارادة اعم من الجدية و الاستعمالية فى جميع الموارد و لازمه الاحتياج الى ارادة تطبيقية فى الدلالة التصديقية لان المحذور فيها لا يندفع بدخل الارادة الاستعمالية اذ بعد تحقق هذه الارادة و تحقق الاستعمال لا بد فى تطبيق المستعمل فيه على ما فى الخارج و الاذعان بنسبة خارجية للقضية من وجود ما له المطابق و تعلق ارادة المتكلم بحكاية اللفظ عن ذلك المطابق و كشفه عنه فيلزم تعدد الارادات الدخيلة فى الموضوع له (و لو قيل) بدخل خصوص الارادة الاستعمالية فى غير موارد الجد كموارد الهزل فى الإنشاءات و مالا مطابق لنسبتها فى الاختيارات و بدخل خصوص الارادة الجدية فى موارد الجد اما فى الإنشاءات فواضح