آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٠١ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
البدن للصلاة بناء على شرطية خصوص الواقعية منها (فتوهم) ظهور الغاية (حتى تعلم أنه قذر) في أن أمد الاكتفاء بالطهارة الظاهرية ينتهى بسبب العلم بالقذارة و يتنجز الواقع حينئذ فتجب الاعادة (مدفوع) اولا بأن اطلاق التنزيل يقتضى الاجزاء مطلقا و ثانيا بلزوم لغوية التقييد بالغاية ضرورة أن انتهاء أمد الجعل الموضوع فى رتبة الشك بسبب رفع الشك طبعى فلا حاجة الى بيانه بالتقييد بالغاية و ثالثا بلزوم لغوية جعل المغيّا لان اطلاق الدليل الاوّلى كاف لاثبات اطلاق شرطية الطهارة الواقعية (إلّا ان يقال) باختصاصه بصورة استيعاب العذر (لكنه) خلاف ظاهر الدليل و كيف كان فلو أبيت عن الوجه الاخير كفى الا و لان لاثبات المطلوب و دفع توهم عدم الاجزاء.
و مما ذكرنا ظهر حال دليل الحلية: كل شيء لك حلال الخ: بقى قاعدة التجاوز و هى بناء على المختار من أنها أمارة عرفية ليس فيها تعبد من الشارع تكون من القسم الاول لكن ليست بمثابة لا تعاد الحاكم على الادلة بالتقييد و لو على نحو تعدد المطلوب و لازم ذلك عدم الاجزاء مع كشف الخلاف هذا كله فى الاصول المنقحة.
اما الاصول العملية فالبراءة حيث يكون مساقها مساق حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لانها وردت فى مورده فليس فيها جعل كى يوهم الاجزاء نعم قد يتوهم فى مورد المنع الغيرى ان اطلاق رفع المنع فى مورد الجهل يقتضى نفى الشرطية المستلزم للاجزاء لكن الحق أنه (كلما استفدنا) من دليل المنع استناده الى حرمة تكليفية تستتبع حرمة وضعية و ان ملاك المنعين مفسدة ذاتية كامنة فى نفس الفعل نظير لبس الحرير فكما أن اطلاق المنع يقتضى الحرمة و الشرطية فكذلك اطلاق رفعه يقتضى الجواز مطلقا و عدم الشرطية لدى الجهل (اما كلما استفدنا) من دليله