آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٦ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
يتركب من المعنى و اللحاظ و حيث لا بد فى مرحلة الاستعمال من لحاظ ثان فيجتمع هناك لحاظان وراء نفس المعنى مع ان الوجدان شاهد بكفاية لحاظ واحد لدى استعمال الحروف فى معانيها ثانيها ان المدلول على هذا مقيد بقيد ذهنى فلا يمكن ايجاده فى الخارج بسبب الاستعمال و يمتنع امتثال (سر من البصرة الى الكوفة) ثالثها ان لحاظ المعنى فى الذهن حالة للغير لو كان سببا لجزئية اللحاظ لصار المستعمل فيه كالموضوع له خاصا و لزم القول به فى الاسماء ايضا (يندفع) بما ذكرنا من ان اللحاظ طريقى ليس بمذوّت لذات و لا موجد لشيء و ان المعنى الحرفى تعلقى جزئه الثانى ارتباطه بغيره و كونه فيه ملحوظا لا نفس اللحاظ فحديث استلزام المحاذير الثلاثة سلب بانتفاء الموضوع و من ان المعنى الاسمى ليس متقيدا بالاستقلالية بل هو فى حاق ذاته استقلالى.
كما ان (ما يظهر) من بعض المحققين (قده) فى سنخ تباين معانى الحروف مع الاسماء من انه سنخ تباين المعانى الادوية اى وجود الروابط و النسب مع المعانى الحقيقية اى الوجودات المحمولية بدعوى ان الوجود على انحاء ثلاثة احدها وجود فى نفسه و لنفسه اى الجواهر كالانسان و الحيوان و امثالها و هو الذى نفس وجوده و تحققه مقوم لماهيّته و مذوت لذاته ثانيها وجود فى نفسه و لغيره اى العرض كاللون و هو الذى نفس تحققه مذوت لذاته لكن لا يتحقق إلّا فى الغير فوجوده قائم بغيره ثالثها وجود فى غيره و لغيره اى الوجود الرابط و هو الذى ينتزع وجوده عن غيره و يكون تذوته بالغير فهو موجود لا فى نفسه كانحاء النسب اى الربط الموجود فى عقد القضية الواقعة فى جواب الهليات البسيطة التى يسأل بها عن اصل الثبوت و الوجود و الهليات المركبة التى يسأل بها عن ثبوت شيء لشيء بعد الفراغ عن وجود المثبت له سواء كانت القضية ايجابية ام سلبية بناء اعلى ان النسبة فى السالبة ربط السلب لا سلب الربط فان الربط و النسبة