آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٦ - الامر الثالث فى تحقيق ملاك الحمل
بالاعتبار بل هذا اللحاظ يخرجه عن القابلية للحمل لاستلزامه تغاير الموضوع و المحمول بالجزئية و الكلية و الجزء بما هو جزء مباين مع الكل بما هو كل فكيف يعقل حمل احدهما على الآخر و لذا لم يلاحظ ذلك فى حمل الحد على المحدود و نحوه من القضايا كما لم يلاحظ فى جانب المحمول حسب اعتراف القائل بلزومه فى جانب الموضوع بل اللازم اتحادهما من جهة و تغايرهما من أخرى و لو بالاعتبار و من ذلك كله يظهر فساد ما جعله فى الفصول تحقيقا للمقام بل فى كلامه موارد للاشكال فراجع و تأمّل (اقول) لا بد من مراجعة الفصول و التأمل فى مراد صاحبه (قده) و التأمل فى كلامه صدرا و ذيلا يعطى ان مراده من ذلك ان لا شبهة فى لزوم الاتحاد اى الهوهوية من جهة و المغايرة اى الاثنينية من اخرى بين الموضوع و المحمول غاية الامر انهما (قد يتحدان) وجودا فى الخارج من حيث جميع علل القوام و يتغاير ان مفهوما فقط كما فى: هذا زيد: اذ مطابق ما يفهم من لفظ كل من هذا و زيد ذات خاصة خارجية بوحدتها الحقيقية أو يتغاير ان بحسب حظ الوجود ايضا لا أصله بمعنى ان مطابق ما يفهم من لفظ المحمول يكون حظّا من وجود المحمول خارجا و مطابقهما مركب اتحادى كما فى: الناطق حساس: اذ تحقق حظى الوجود انما هو بتحقق واحد فى الخارج فهما متحدان تحققا متغايران حظا و هذا كسابقه من حمل هو هو و الغرض من الحمل فيهما بيان وحدة المطابق لمفهوم اللفظين تحققا و ان امكن الخدشة فى الثانى من جهة ان مفهوم المحمول اعم من الموضوع لكنها قابلة للدفع بأن المراد هو الاشارة بكل من حاشيتى القضية الى حصة خاصة من الحيوان اى الانسان و ليس المراد المناقشة فى المثال و إلّا كفى المثال الاول فى فهم مراده و هو عدم الحاجة فى حمل هو هو الى امر خارجى لتصحيح الحمل ضرورة تحقق ملاكه فيه