آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٢٩ - الجهة الرابعة فى الطلب و الارادة و بيان انهما متحدان او مختلفان
و الارادة من حيث الاستظهار من كلماتهم مشكل و أسوأ منه حصره فى واحد كالجبر أو الكلام النفسى و زعم كشفه او حصره فيما ذكر انما نشأ من قصر النظر على المستفاد من بعض كلماتهم و إلّا فمن الممكن ان يكون وجه الالتزام بتغايرهما عدم الالتزام بكون ذاته المقدسة بحتة بسيطة و تجويز تعدد حقايق صفاته تعالى نعم الاقرب بالاعتبار من حيث التاريخ كون منشأ البحث عن الطلب و الارادة اثبات الكلام النفسى لتصحيح قدم كلامه تعالى كما ذكر المحقق المزبور حيث يستفاد من بعض التواريخ ان منشأ حدوت علم الكلام و استقلاله بالبحث فى شرع الاسلام نزاع الاشاعرة و المعتزلة فى قدم كلامه تعالى و حدوثه و لذا سمى ذاك العلم بالكلام حتى ان لاجل ذاك النزاع وقع بين الفريقين قتل كثير لكن الاستظهار من كلمات الاشاعرة لا يكاد يساعده و كيف كان فتنقيح منشأ حدوث النزاع ليس بمهم بعد تحقق النزاع و عدم امكان رفع غائلته بدفع شبهة الجبر فقط او بابطال الكلام النفسى فقط و ستعرف ما يمكن رفع الغائلة به.
(و منها) ما ذكره فى تحقيق مفاد الصيغة و مدلول هيئة الامر من انه بعث أدوى و تحريك تنزيلى لا الارادة و الطلب الانشائيان (فانه ايضا ليس) على ما ينبغى و ان امكن تصحيحه بوجه لا ينافى المختار بل و لا ينافى مقالة احد فى مدلول الصيغة كما ستعرفه اذ الالتزام بتحريك تنزيلى فى ناحية المدلول فرارا عن كونه فعلا قلبيا او مبرزا عن فعل قلبى كر على ما فر بداهة ان تنزيل توجيه الخطاب منزلة تحريك تكوينى انما هو باعتبار نفسانى جانحى لا بامر خارجى جارحى فذاك الاعتبار هل هو من افعال النفس او من صفاتها بعد عدم خروجه عن إحداهما بلا ريب و لا اشكال فلا محالة يكون من افعالها المخلوقة لها فقد دخل الفعل الجانحى فى مدلول الصيغة على هذا ايضا (و ملخص المقال) فى تحقيق مفاد هيئة الامر انه لا محذور فى كونه بنفسه فعلا جانحيا