آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٢ - المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
فاجاب بان العقل ليس بمشرع مع ان كلام الشيخ (قده) صريح فى عدم امكان التمسك بالاطلاق فى الحالات اللاحقة للامر قضاء لامتناع دخل تلك الحالات فى المتعلق لاستلزامه الدور بخلاف الحالات السابقة على الامر فلا باس بدخلها فى ذلك و بذلك اجاب عن اصالة التعبدية ثم اختار التوصلية و صرح بان وجهه سكوت المولى عن بيان دخل قصد القربة فى غرضه فى مقام البيان و ان الاصل حينئذ عدم دخله فيه و بعد اجراء اصل العدم فى البيان اللاحق يحكم العقل بالاجزاء فاستدلال الشيخ الاعظم (قده) للتوصلية انما هو باللابيان من قبل الشارع و انه لو كان له دخل فى غرضه لكان عليه اعلام المكلف بذلك ببيان ثانوى بعد امتناعه ببيان اولى و ليس تمسكه بالاطلاق فلعل الذى اوقعه فى ذلك تعبير التقريرات بظهور الاوامر التوصلية فاستظهر منه تارة ارادة الاطلاق و احتمل اخرى ارادة حكم العقل بالاجزاء مع ان هذين الاحتمالين فى نفسهما متباينان فكيف يمكن اجتماعهما فى كلام واحد و ارادة احدهما تارة و الآخر اخرى و على تقدير ظهور ذاك التعبير فى شيء منهما فالتصريح بعدم البيان فى مقامه و باصالة العدم قرينة قطعية على خلافه مضافا الى ان التعبير من المقرر فلا بد من كشف مراد الشيخ الاعظم (قده) من مجموع الكلام و انت اذا راجعت التقريرات و امعنت النظر فيها وجدتها صريحة فيما قلناه فهو انما اخذ الانقسامات الاولية و الثانوية من صدر كلام الشيخ (قده) حيث قسم الحالات الى السابقة على الامر و اللاحقة له غاية الامر بتغيير فى الاصطلاح و اسنده الى نفسه كما انه اخذ ما جعله تحقيقا للمقام اى متمم الجعل من ذيل كلام الشيخ (قده) حيث جعل عدم البيان فى مقامه دليلا على الاطلاق و عدم الدخل و بين انه لو كان له الدخل لزمه اعلام المكلف به ببيان ثانوى غاية الامر مع تسمية البيان الثانوى بمتمم الجعل فلعمرى لا يكاد ينقضى عجبى كيف رضى بالاشكال على الشيخ الاعظم (قده) مع