آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
بالتسمية لدرك فضيلة الوضوء مع التسمية و كونه كما اغتسل كما فى الرواية (و- ذلك) لان امتثال السعى بالفرد الاول لو كان مسقطا للامر لكان غيره فاسدا ضرورة لزوم الامر فى عبادية العبادة اما على القول بقوامها بقصد الامر فواضح و اما على المختار من كون قصد الامر احد محققات العبادة لا من علل قوامها فلان مصاديق العبادة كما حققناه سابقا فى مبحث التعبدى و التوصلى جعلية بالجعل الشرعى و الكاشف عن جعلها هو الامر بها و حيث لا خصوصية لشيء من الابواب فذلك يكشف عن بقاء السعى على حاله من المطلوبية ما دام له فرد يمكن تطبيقه عليه تحصيلا للاكمل و هذا عين ما ذكرنا من التوسعة فى التطبيق فى عالم الامتثال (نعم) تلك الاخبار لا تشمل مورد تساوى غير الاول من الافراد الطولية معه فى الفضيلة و لعل العرف ايضا يساعد على كون التعبدية ثانيا حينئذ لغوا فتأمل (و العجب) من بعض المحققين (قده) حيث اجاب عن تبديل الامتثال بعدم مناسبته مع قوله (ع): يختار الله احبهما اليه: و أوّل الاخبار بالاشتداد فى الوجود اى الحمل على ان المنجلى فيه هذا العمل عند تجسم الاعمال و المناط لاعطاء الاجر هو هذا الوجود المشتد (و لم يتفطن) بان الاشكال وارد عليه ايضا اذ لا ريب ان العبادة لا بد لها من الامر حتى عند هذا المحقق (قده) كما لا ريب ان مساق اخبار المعادة ليس مساق ايجاب مستقل بل مساق الندب و الايجاب و لا شك عنده فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه علة تامة لحصول الغرض المستلزم لسقوط الامر (فالامر) المتعلق بالفرد الثانى (لو كان) فرضيا حتى لا ينافى كونه جماعة فهو خلاف ظاهر تلك الاخبار ضرورة ان التعبير بأحبهما و افضلهما و اتمهما ظاهر فى النفلية بل الضرورة قائمة بعدم وجوب الاعادة مستندا الى تلك الاخبار (و لو كان) هو الامر الاول فهو خلاف علية الاتيان بالمأمور به لحصول الغرض و سقوط الامر (و لو كان) غيره فلا دليل عليه و استكشاف الامر من نفس تلك