آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢٦ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
على الكفاية فى مقام توضيح ان اطلاق الهيئة يقتضى النفسية و دفع إشكال ان مبادى الارادة و غيرها من خصوصياتها الخارجية غير دخيلة فى المنشأ بالصيغة لانه مفهوم الطلب لا مصداقه ذكر ان حقيقة الاستعمال ايجاد اللفظ للانتقال الى المعنى و ان حقيقة الانتقال وجود ذهنى لطبيعى المعنى فالارادة الانشائية التى استعملت فيها الصيغة ليست جزئية بل كلية قابلة للاطلاق و التقييد (و فيه) ان حقيقة الانتقال كما عرفت فى مبحث الدلالات هو الانتقال من سماع اللفظ الى ما هو الموجود فى خزانة النفس بعد جعل العلقة بينهما كما ان حقيقة الاستعمال هو الانتقال الى المعنى الموجود فى الذاكرة و لذا من لم يعلم بوضع اللفظ لمعناه لا ينتقل من سماعه الى شيء و التفصيل موكول الى هناك فهذا الطريق الذى سلكه لدفع الاشكال غير سديد و الحق ما بيناه سابقا كما انه (قده) فى المقام المزبور ذكر ان وجوب القيد فى صورة الشك فى وجوب الغير معلوم و تقيد وجوب القيد بذاك الغير كالطهارة بالصلاة مشكوك تجرى فيه البراءة لدى الدوران بين النفسية و الغيرية (و فيه) ان المعلوم بالنسبة الى القيد فى الصورة المزبورة انما هو اصل الخطاب و البعث لا فعليته و تنجزه بل فعليته موقوفة على احد امرين على سبيل منع الخلو اما كون القيد واجبا نفسيا لا غيريا و هذا مشكوك بدوا و إما كون ذاك الغير المقيد بهذا القيد (على تقدير وجوبه) واجبا بالفعل و هذا ايضا حسب الفرض مشكوك بدوا و مقتضى الاصل فى كل منهما البراءة فمن اين وجوب القيد (و بالجملة) فعلية وجوب القيد امرها دائر بين الوجود و العدم فطبعا تجرى فيها اصالة البراءة و تكون مانعة عن تشكيل العلم الاجمالى فالحق كما قدمناه عدم لزوم الاتيان بالقيد فى هذه الصورة مطلقا فتأمل جيدا ثم حمل اخيرا مجرى البراءة فى كلام صاحب الكفاية (قده) على صورة العلم بوجوب الغير لكنه خلاف ظاهر كلامه اذ مجرى البراءة فيه كما يظهر بالتأمل صورة الشك فى وجوب ذلك الغير الموجب