آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٣٨ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
من ان عدم استحقاق الثواب و العقاب على فعل المقدمة و تركها مستند الى قهرية البعث نحو المقدمة بعد البعث نحو ذيها فالانبعاث نحوها قهرى بعد الانبعاث نحو ذيها و معه لا موجب لحكم العقل باستحقاقهما (مدفوع) بما سيجيء عند التعرض لوجوب المقدمة بناء على الملازمة من ان كون البعث المقدمى قهريا غير ممكن ثبوتا و لا واقع وجدانا.
كما انه (قده) اجاد فيما افاد من عدم استحقاق العقاب على ترك ذى المقدمة الا فى وقته ضرورة ان استحقاق العقاب انما هو معلول مخالفة التكليف و ترك امتثاله و حيث ان ظرف امتثال التكليف حسب الفرض انما هو وقت خاص كالموسم للحج فلا محالة ظرف مخالفته و ترك امتثاله يكون ذلك الوقت و إلّا لزم الخلف فلو كان ظرف استحقاق العقاب على ذلك قبل الوقت عند ترك مقدمته لزم تقدم المعلول على علته و الحكم على موضوعه و ذلك لا ينافى كون ترك الواجب مسببا عن ترك المقدمة لان ترك المقدمة فعلا كترك الخروج مع الرفقة فى الحج سبب حسب الفرض لترك ذيها فى وقته الخاص كالحج فى موسمه كما ان القاء الرصاص فعلا سبب للقتل بعد وصوله الى الهدف مع فصل زمان بين الالقاء و الوصول فكما لا يصدق القتل عرفا بمجرد الالقاء إلّا مسامحة على نحو المجاز بالمشارفة و لذا لا يثبت القصاص او الدية شرعا بمجرد ذلك فكذلك فى ترك الواجب النفسى بمجرد ترك مقدمته فلا يصدق ترك الحج عرفا عند ترك الخروج مع الرفقة قبل الموسم الا مجازا اما الصدق الحقيقى فهو موقوف لدى العرف على تحقق الموسم و تحقق ترك الامتثال فى ذاك الوقت الخاص قل الفصل الزمانى بين التركين ام كثر بل تحقق الترك قبل ذلك الوقت خلف فرض السببية نعم حيث ان مخالفة التكليف امر اختيارى لا بد من استناده الى اختيار المكلف فترك المقدمة اختيارا قبل زمان ذيها انما هو مصحح استناد الترك فى ذاك الزمان الى اختيار المكلف لا انه سبب لفعلية ذلك الترك كما قد يتوهم ضرورة ان ذلك كما عرفت خلاف صريح تقيد الواجب بزمان خاص (فما ذكره) هذا المحقق