آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧٤ - فمنها انه امر بسيط كعنوان المطلوب او ما يلازمه كعنوان المسقط للاعادة و القضاء و نحو ذلك
كان فى عالم الاثبات ايضا طريق الى احراز كونه كذلك لكان الحق معك فى جريان البراءة لكونه من الاقل و الاكثر لكن المفروض عدم الطريق و كونه مجرد امكان و احتمال فكما يحتمل كون العنوان من ذاك القبيل حتى يرجع الشك الى اصل التكليف فكذلك يحتمل كونه مما لا يقبل السعة و الضيق و لا يحصل أصل وجوده مع فقدان بعض ما له دخل فى محققاته شطرا او شرطا حتى يكون الشك فى الجزئية و الشرطية بالنسبة الى المحقق راجعا الى الشك فى امتثال المكلف به بعد العلم بأصل التكليف ضرورة ان متعلق الطلب حسب الفرض نفس العنوان و الشك فى اصل الحصول لا فى مقدار الحاصل من حيث الوجود و على هذا فمع عدم العلم بكونه من اى القسمين لا يحصل العلم بامتثال اصل التكليف و تحصيل اصل العنوان إلّا بالاتيان بجميع ما يحتمل دخله فى تحقق العنوان و مقتضاه التمسك بالاشتغال (و لا يقاس) المقام بالاقل و الاكثر الارتباطيين فيقال بأن دخل المشكوك هناك ايضا سبب لعدم امتثال التكليف رأسا عند انتفاء المشكوك بمقتضى الارتباطية و لذا استشكل بعضهم فى جريان البراءة العقلية هناك و مع ذلك قد صححنا جريان البراءة فيه مطلقا شرعية و عقلية فهكذا فى المقام (و ذلك لان متعلق التكليف هناك نفس الاجزاء دون الاثر الحاصل منها كما فى المقام و لما لم يصل الينا بيان لجزئية الاكثر تجرى البراءة العقلية ايضا و عدم حصول الغرض من الاقل واقعا على تقديره مستند الى الشارع من جهة عدم وصول البيان لا الى المكلف بخلاف المقام نعم على ما ذكرنا من جريان البراءة لدى الشك فى المحصل الذى يكون بيانه من وظيفة الشارع يمكن التمسك بالبراءة فى الفرض ايضا فتدبر.