آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦١ - و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه
المتعلق فى حصول ذلك الغرض لان الاتيان بالمتعلق حينئذ ليس مقتضيا للسقوط لعدم تحقق ما هو شرط تأثيره فيه فضلا عن ان يصير لدى الاقتصار عليه علة للسقوط بل الامر الاول يبقى على حاله مقتضيا امتثاله باتيان متعلقه مع قصد امره اذ الواجب على هذا لا سيما على مذاقه من لزوم تحصيل الغرض هو ما يكون فى الخارج محصلا للغرض (و ثانيا) ان مجردا مكان استيفاء مصلحة اخرى اجنبية عن متعلق هذا الامر كيف يوجب بقائه و عدم سقوطه بالاتيان بمتعلقه بل سقوط الامر او عدمه يدور مدار حصول متعلقه او عدمه (و ثالثا) ان مفروض الشق الاول سقوط الامر الاول بعد الاتيان بالمتعلق و نتيجة هذا الجواب عدم سقوطه و هل هذا الا الخروج عن موضوع الشق الاول و الالتزام بخلاف الفرض فرارا عن محذور ذلك الفرض (و اما ما دفع) به محذور الشق الثانى (ففيه) ان الشرائط الشرعية كما يستفاد من ادلتها كيفيات خاصة دخيلة فى قوام المتعلق و ملاكه منتزعة عن اضافته الى امور خارجية فهى تقييدات فى ذات المتعلق يقوم بها الغرض اما على نحو تعدد مراتب المطلوبية غاية الامر عدم استقلال كل مرتبة بالمطلوبية قضاء للارتباطية او على نحو تعدد المطلوب لكن مع كون المشروط ظرفا لمطلوبية الشرط و تفصيله موكول الى محله فما لم تحصل تلك الكيفيات لا تحصل المصلحة القائمة بالمتعلق و يكون الامر الاول بحاله مقتضيا بنفسه امتثال الطبيعى بما له من القيود و الكيفيات بلا احتياج الى الامر الثانى.
فظهر مما ذكرنا ان كلمات القوم حول تقريب الاصل اللفظى كلها غير خالية عن الاشكال (و التحقيق) و ان ظهر اجماله من مطاوى ما قدمناه و مما ذكرنا لدى الايراد على مقالات القوم و سيأتى تفصيله فى باب النهى عن العبادة (ان حقيقة) العبودية عبارة عن كون الشخص تحت سلطان الغير و التعبد اظهار لذاك المعنى و هو حسن ذاتا لانه عدل فى عالم المقهورية كما ان