آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢٠ - الثانى ان وضع الفاظ المعاملات لخصوص الصحيحة بناء على ما ذكر لا يستلزم الاجمال المانع عن التمسك بالاطلاق عند الشك فى شرطية شيء فى التأثير
(اقول) ما ذكره (قده) فى وجه عدم كون موارد النهى من تخطئة نظر العرف فى نفس اعتبار الملكية من لزوم منشأ صحيح لاعتبارات العقلاء و ابتنائها على المصالح و المفاسد للزوم السنخية بينها و بين مناشئها متين و قد اوضحناه فى باب الوضع و عليه بنينا لزوم الموضوع لكل علم و كاشفية وحدة الغرض عن وحدة الموضوع و كون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات و الاغراض معا و لكن ذلك لا يوجب عدم صحة تخطئة نظر العرف فى نفس اعتبار الملكية اذ ليس معناها نفى حصول الاعتبار منه بل نهيه عن ذلك الاعتبار و ارشاده الى عدم وقوعه لكونه فى غير محله كيف و اعتبارات العرف كما؟؟؟ اعترف به رشح تلك المصالح و المناشئ فهى بمنزلة العلل للاعتبار و لا يمكن وجود المعلول من دون علة فالتخطئة فى المناشئ و الارشاد الى عدم منشأ للاعتبار ملازم للتخطئة فى نفس الاعتبار و الارشاد الى عدم وقوعه بل هو مقتضى العلية و المعلولية و لزوم السنخية بين الاسباب و المسببات و هذا هو مراد الشيخ الاعظم (قده) من ان اطلاق الامضاء فى المسبب يستلزم اطلاقه فى السبب قضاء للسنخية و من هنا يعلم اتحاد السبب الشرعى و العرفى و ان الحكم بالنفوذ ليس اعتبارا للملكية من قبل الشارع وراء اعتبار العرف لها فجعل الملكية فعلا مباشريا للشارع و تسبيبيّا لغيره بلا شاهد و الالتزام به بلا ملزم بل فعل الشارع هو امضاء البيع العرفى اذ الظاهر من قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ: انفاذ ما هو بيع عند العرف و حله بوجوده السعى المتحقق فى الخارج (على ما تصورناه فى باب الوضع من الوجود السعى) و تنفيذه عبارة عن امضائه و جعله ماضيا مضافا الى منافاة ذلك مع تفسير الفعل التسبيبى فانه كما فسّر عند اهله عبارة عما يتعلق ارادة الفاعل فيه بالسبب دون المسبب كما فى الالقاء فى النار مثلا بالنسبة الى الاحراق مع ان ارادة الفاعل فى المقام انما تتعلق بنفس المسبب اى الملكية كما انه يشترط فى الفعل التسبيبى عدم وساطة فعل آخر او ارادة اخرى بين ترتب المسبب على