آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٧٥ - تذنيب فى شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف
الفعل النحوى الصادر عن الفاعل و عليه فما المائز بين معانى الافعال و الاسماء بل اتحاد السياق فى الفعل و الاسم المستلزم لكون المسمى عبارة عن الذات دون المبدا ايضا دليل على ما فسرناه من كون الحركة عبارة عما يصدر من ذات الفاعل و دعوى هذا القائل استلزام ذلك خروج مثل عدم و مات و امتنع عن التعريف مدفوعة بعدم انحصار الاشكال بوضع هيئات هذه الافعال بل هو بعينه جار فى وضع موادها و حله فى الجميع باعمال عناية فى عالم المعنى بجعل المبدا اشارة الى ما فى الذهن من مفهوم ينتزع فى بعضها عن حدود الوجود و فى بعضها عن تاكده و شدته فالموضوع له المبدا عنوان ذهنى ليس له معنون فى الخارج بل اللفظ وضع للاشارة الى عدم معنون لذلك العنوان على ما حققناه فى محله من ان العدم انما يدرك ببركة الوجود و إلّا فهو بنفسه متوغّل فى الابهام لا يترتب عليه اثر وجودى فلو لا انتزاع تلك العناوين عن الوجود لما صح قولك: شريك البارى ممتنع: اذ ليس له موضوع و لا محمول و لكن المصحح انتزاع الامتناع عن نفس تأكد وجود الواجب تعالى و شدته و عدم تعقل التكرر و التثنية فيه (و الحاصل) ان المفهوم فى مثل العدم و الموت منتزع عن حدود الوجود للاشارة الى نقص الموجود و فى الامتناع منتزع عن شدة الوجود للاشارة الى عدم تعقل التكرر و التثنية فى الواجب تعالى و بمثل هذه العناية يصح جعل المعنى فى هيئاتها ايضا هو الحركة فى مقابل السكون بلا فرق بين المواد و الهيئات فى لزوم العناية و مجرد عدم صحة المعنى بالنظر البدوى لا يوجب المصير الى تفسير الحركة فى الحديث بالخروج عن القوة الى الفعل و تفسير المسمى بالمبدإ كى نقع فى محذور اشد هو عدم اطراد التعريف و ارتكاب التأويل فى السياق المقتضى لاتحاد معنى المسمى فى الاسم و الفعل بحمله على الذات تارة و على المبدا اخرى (فتلخص) ان المعانى على ضربين نسبى و غير نسبى اما الثانى فهو