آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٨ - احدها التبادر الحاقى اى المستند الى حاق اللفظ من غير قرينة
فى ذلك الى تنزيل احد الطرفين منزلة الآخر و جعله وجودا بالعرض له بل التنزيل و الجعل هنا مع عدم دخله فى الغرض لغو مستهجن و بالجملة فحكمة الوضع لا تقتضى إلّا جعل اصل الملازمة و اما كونها على نحو تنزيل اللفظ منزلة المعنى ليكون وجودا له بالعرض و لنفسه بالذات فلا و اما الثانى فلان المتبادر من وضع اللفظ للمعنى جعل اصل الملازمة و الربط بينهما لا كيف الملازمة اى كونها على نحو خاص فتفسير الوضع بذلك تخرص بالغيب عن حال الواضع (و اما كون) وجود المعنى فى الذهن معلولا للعلم بالملازمة عند العلم بوجود اللفظ (فلانه) ايضا لا يرجع الى محصل اذ العلم بالملازمة بين الوجودين يستدعى تحقق طرفيها حتى يتعلق العلم بالملازمة و بعد تحقق المعنى لا حاجة الى تحصيله بسبب العلم بالملازمة بل هو تحصيل للحاصل و ايجاد للموجود و بالجملة فما لم يتصور اللفظ و المعنى لا يحصل العلم بالملازمة بينهما و بعد حصول المعنى فى الذهن و تحققه بالذات لا يحتاج الى علة فى الوجود كى تكون هى العلم بالملازمة او شيئا آخر فوجود المعنى ذهنا و الانتقال اليه لا يعقل كونه معلول العلم بالملازمة بل تصريحه فى طى كلامه بأن العلم باللفظ ينتج العلم بالمعنى قهرا بلحاظ أن الملازمة علم بتحقق المعنى عند تحقق اللفظ يناقض كون الانتقال الى المعنى معلول العلم بالملازمة و يكشف عما ذكرنا من تقدم وجود المعنى ذهنا على العلم بالملازمة لان تحقق اللفظ و المعنى متقدم على تعلق العلم بهما (و اما أن) تبعية احد المتلازمين للآخر فى الانتقال تستلزم تبعية الآخر ايضا له و مقتضاه عدم تبعية وجود المعنى ذهنا لوجود اللفظ اذ لا تبعية فى العكس (فلانه) على اطلاقه غير صحيح ضرورة حصول الانتقال من اللازم الاعم الى ملزومه الاخص من دون عكس.