آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦٥ - و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه
اللفظى و العملى لا يهمنا التعرض لها.
(كما ان توجيه) بعض المحققين (قده) دخول قصد الامر (الذى هو شرط لتأثير المتعلق فى حصول الغرض) تحت الاعتبار الشرعى و الامر المولوى بالامر به بعد الامر بالصلاة بمثل قوله: و ليكن الصلاة عن داعى امرها: فانه مصحح لانتزاع الشرطية منه اذ هى اعتبار الشيء فى المأمور به بنحو دخول التقيد و خروج القيد (مدفوع) بان الشرط ان كان عبارة عن اعتبار شرعى فى المتعلق كما اعترف به و هو الحق فقد عرفت آنفا انه مما يقوم به الفرض الاولى فلا تكون هناك مصلحة اخرى كى يحتاج الى امر ثانوى و لو كان عبارة عن مؤثر خارجى فى محصلية المتعلق غير مربوط بذاته بما هو متعلق للامر المولوى كما يظهر من تصريحه بان الامر بالشرط مقدمى فلا محالة يكون الامر الثانى ارشادا الى عدم حصول الغرض على ما هو الحق من عدم اعمال مولوية فى الامر المقدمى مع ان مفروض القائل بتعدد الامر استقلالية كل من الامرين و اعمال المولوية فيهما كى يصلح الامر الثانى للتحريك المولوى نحو الاتيان بداعى الامر و يصير القيد شرعيا حسب الفرض هذا مضافا الى ان التاثير التكوينى الذى هو معنى الشرط على هذا لا يعقل الجعل بالنسبة اليه (كما ان دعواه) الفرق بين ما نحن فيه و بين الاقل و الاكثر الارتباطيين بجريان البراءة فى المقام و الاشتغال هناك عكس ما عليه المشهور (مدفوع) بان الغرض الذى يجب تحصيله بحكم العقل هو القائم بما ثبت التكليف بالنسبة اليه اى الاقل لان فوت ما هو القائم بالزائد اى الاكثر غير مستند الى تقصير المكلف فى الامتثال الذى هو المصحح للعقاب بل اما الى عدم تمامية الوظيفة المولوية كما فى صورة عدم صدور البيان بالنسبة الى الزائد او الى امر خارجى كما فى صورة عدم وصول البيان الصادر فموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان على اى تقدير متحقق فى الاقل و الاكثر على حد تحققه فى المقام بناء على ما هو التحقيق من ان موضوع القاعدة عدم البيان الواصل و فيما افاده (قده)