آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٩ - و منها ما اختاره بعض المحققين قده فى تصوير الجامع على الصحيحى من ان الماهية و الوجود من جهة السعة و الضيق بحسب الطوارى متعاكسان
و الجوهر فهذه مع تعينها و عدم ابهام فيها كما عرفت تكون اكثر انطباقا من تلك الموصولات (نظير من) مع ابهامها لانحصار موارد انطباق هذه الموصولات بالجنس و الفصل الاخيرين اى الحيوان الناطق فالابهام يختص بالمفاهيم دون المهيات و اختلاف السعة و الضيق لا يدور مدار اختلاف مراتبه كما لا تختص السعة و الضيق بالمبهمات بل لوازم للاعم منها و من المتعينات على ان الجامع المبهم لا بد له من جهة تعين بها يمكن تحققه خارجا و يصح انطباقه مع الافراد كالميعان فى تعريف الخمر بانه مائع مسكر و إلّا فالمبهم من جميع الجهات لا يعقل تحققه و انطباقه مع ما فى الخارج اذ المفروض انه ليس من قبيل العناوين التى لا معنون لها خارجا كالعدم و مفهوم ليس و لا بل نفس هذه العناوين و كذا الاشارة بها الى عدم معنون لها ايضا ببركة الوجود و التعين الذهنى و سنخ عمل مبهم ليس فيه جهة تعين بها ينطبق مع الافراد الخارجية لا من حيث المقولة كما هو واضح ضرورة تركب الصلاة من مقولات متبايية و لا من غير المقولة كالفعل النحوى ضرورة تحقق الصلاة بدونه ايضا كصلاة الغريق و المهدوم عليه و نحوهما اذا لم يقدروا الاعلى التوجه (إلّا ان يلتزم) بكون جهة التعين نفس التوجه المتحقق فى الجميع (فيرجع) الى الوجه المختار و هو الجامع العنوانى اى العطف مع التوجه و لا يحتاج الى هذه التكلفات كما ان الاحالة الى العرف لا يرفع الابهام بل الجامع عبارة عن نفس جهة التعين اما الابهام فهو من جهة الخصوصيات المكتنفة به المتبدلة حسب تعدد المصاديق و المحققات فكيف يمكن الابهام فى نفس الجامع و الاحالة الى فهم العرف من ان الصلاة وظيفة مطلوبة فى اوقات خاصة لا يرفع الابهام و لا يمنع عن شمول التعريف للغير اذ يصدق على الاكل و الشرب الواجبين فى مواضع مخصوصة و نحوهما ايضا انها وظيفة مطلوبة فى اوقات خاصة (فالانصاف) ان الالتزام بعدم امكان تصوير الجامع اولى من هذا التصوير فانه فرار عن تصوير