آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٧ - الامر الثالث فى تحقيق ملاك الحمل
(و قد يتغايران) وجودا فى الخارج فيكون مطابق ما يفهم من كل من حاشيتى القضية حصة خاصة من الوجود غير مطابق ما يفهم من الاخرى ففى مثله لا بد فى صحة الحمل من ان يكون لفظ الموضوع موضوعا للمجموع المركب من الحصتين بالتركيب الاتحادى و لفظ المحمول موضوعا لجزء لا بشرط من ذاك المركب فيحمل على الموضوع بهذا المعنى و الغرض من الحمل بيان كونهما كذلك نظير: الانسان جسم: اذ الانسان موضوع للمركب من البدن و النفس بذاك التركيب و الجسم موضوع لاحدهما لا بشرط اى للبدن لا بشرط كونه مع النفس الانسانية و لا غيرها من انواع الحيوان بل هو موضوع لما هى بمنزلة المادة للنفس سواء كانت توأمة معها كما فى الحيوان بالمعنى الاعم او لم تكن اصلا كما فى غيره من النبات و الجماد و الغرض من حمل الجسم على الانسان بيان أنه بمنزلة المادة له و حظ من حظوظه الوجودية و لذا يمتنع حمل البدن او النفس على الانسان بدون مقارنة (ذو) ضرورة وضع كل من اللفظين لجزء بشرط لا اى المنحاز عن الآخر (و إلّا فلو كان) لفظ الموضوع موضوعا لحصة خاصة بشرط لا عن غيرها اى منحازة عن غيرها خارجا و كذا لفظ المحمول كما فى لفظ زيد و لفظ العلم او الحركة و نحوهما اذ لفظ زيد لم يوضع للمجموع المركب من ذات خاصة خارجية و صفة العلم او الحركة بل للذات فقط (امتنع حمل) احدهما على الآخر و لا يجدى مجرد لحاظ اللابشرط و اعتباره فى جانب المحمول كما ذكره اهل المعقول حيث جعلوا معنى العالم و المتحرك هو المبدا الملحوظ لا بشرط نعم يجدى مقارنة (ذو) اذ حينئذ يصير من الحمل الشائع هذا ملخص محرر ما افاده صاحب الفصول (قده) مما يرتبط بالمقام.
و قد اتضح مما حررناه انه (قده) لا يعتبر لحاظ المجموعية فى جانب الموضوع و اللابشرطية فى جانب المحمول (بمعنى اعتبارهما حين