آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢١ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
فمقدماتها التى هى مرادة بالعرض تكون واجبات غيرية (و لا يخفى ما فيه) اذ مراده (لو كان) هو الفرق بين النفسى و الغيرى من ناحية استقلالية الارادة التشريعية و تبعيتها و ان كل فعل تعلقت به ارادة تشريعية بالاستقلال فهو واجب نفسى و كل فعل وقع تحت الارادة التشريعية بتبع وقوع غيره بان كانت هناك ارادة تشريعية واحدة تعلقت اولا و بالذات بذلك الغير و ثانيا و بالعرض بهذا الفعل من جهة كونه من مقدمات ذلك الفعل فهو واجب غيرى ليرجع لب الفرق بين الغيرى و النفسى الى الفرق بين الظل و ذى الظل كما هو الفرق بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها لدى المحقق القمى (قده) فى القوانين و بعبارة اخرى يرجع الى انبساط نفس الطلب المتعلق بذى المقدمة على المقدمة ايضا كما هو مذاق المحقق النهاوندي (قده) فى باب وجوب المقدمة (فهو اولا) خلاف الوجدان و ثانيا خلاف ما بنى عليه سابقا من استقلال كل من المقدمة و ذيها بارادة تكوينية من قبل المولى ناشئة كلتا الارادتين عن شوق واحد منه متعلق بفعل الغير مع تفاوت وصول ارادة المقدمة بمرحلة الفعلية و الباعثية قبل وصول ارادة ذيها بتلك المرحلة (و لو كان) هو الفرق بينهما من ناحية الغرض (و ان كل فعل) ترتب عليه غرض وراء نفسه فكانت تلك الغاية سببا للتحريك الى ذيها سواء كان ذلك الغرض من افعال نفسه ام غيره و سواء كانت فائدة الفعل عائدة الى نفس الفاعل ام الى الامر و لو كان كل منهما اى الغاية و ذيها مستقلا بالارادة من قبل المولى (فهو واجب) غيرى و كل فعل لم يكن بتلك المثابة فلم يكن منه غرض وراء نفسه فهو واجب نفسى (فهو اولا) خلاف ظاهر كلامه من اناطة الفرق بتعلق ارادة تشريعية و عدمه و ثانيا يستلزم كون كثير من الواجبات النفسية بل ما عدا معرفة الله سبحانه فى وجه و هى ايضا فى آخر واجبات غيرية ضرورة ترتب غرض عليها عدا نفسها و ثالثا كيف يمكن احراز الترتب و الطولية فيما اذا كانت الغاية و