آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٣ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
اصلا كما فى اسم المصدر (و اخرى) الى الاشارة الى تحقق المبدا و صدوره كما فى الماضى (و ثالثة) الى الاشارة الى الذات و بتبع ترقب الحصول الى الانتساب كما فى المضارع فهو من جهة تضمنه الانتساب مشابه للماضى و من جهة كون النظر الى الذات فيه أزيد مشابه لاسم الفاعل و لذا سمى مضارعا و صار معربا (فظهر) أن مدلول المضارع ليس هو اتصاف الذات بالمبدإ و منشئيتها له كما اختاره بعض الاساطين (ره) كما ظهر أن مدلول اسم الفاعل توأمية الذات مع المبدا بنحو لا ينافى البساطة كما ستعرف فالنظر فيه الى الذات أزيد من غيرها و لذا صار اسما للذات و يقع بهذا اللحاظ احد ركنى الكلام و كذا اسم المفعول و الصفات- المشبهة و نحوها فمدلولها التوأمية غاية الامر اختلاف أنحاء التوأمية من كونها بنحو الحلول او القيام او غير ذلك و ظهر عدم دخل الزمان فى مدلول فعل الامر و النهى كما صرح به اهل الادب كما ظهر أن بحث الاشتقاق اللفظى او المعنوى لا يرتبط بمقام الاصولى بل لا بد من اخذه عن اهل الادب.
اذا عرفت ما ذكرنا فنقول لا ريب فى دخول اسم الفاعل و ما بمعناه من الصفات فى محل النزاع كما لا ريب فى عدم حصره به بل دخول اسم المفعول و نحوه ايضا فيه كما صرح به ابو الائمة الرضى (ره) فدعوى الحصر بذلك كما ترى و ايضا لا ريب فى حصر محل النزاع بالمشتقات و خروج غيرها عنه (نعم) قد تعم ثمرة النزاع (اى الجرى و الصدق مع زوال الوصف و عدمه) بعض الجوامد فبين محل النزاع و ثمرته عموم من وجه موردا اما مورد الاجتماع فكما فى غالب المشتقات و اما انفكاك الاول عن الثانى فكما فى الممكن و الواجب و غيرهما مما ينتزع الوصف عن صميم الذات و بزواله لا ذات و اما انفكاك الثانى عن الاول فكما فى الزوج و الزوجة و الحر و الرق