آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٤ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
و مجرد جعل المبدا لها لا يجعلها من المشتقات اذ المصادر الجعلية (ان صح هذا الاصطلاح) تؤخذ من الجوامد ايضا كالحجرية فهى لا توجب كون المأخوذ منه مشتقا فضلا عن كونه منه لوضوح طوليته و استلزامه الدور (نعم) قد يصاغ بعض الجوامد بموادها فى الاوزان القياسية مثل: استنوق الجمل: او استحجر الطين (و لكن) لا مساس له بما نحن فيه اذ مع أنه موقوف على السماع لا يوجب الوضع النوعى بالنسبة الى المادة بل ليس من قبيل ما نحن فيه من جهة اخرى هى أن النوق مثلا موضوع بشخصه بهذه المادة و الهيئة اذ ليس وزن (فعل) من اوزان المشتق الا فى الصفة المشبهة مثل (صعب) و بالجملة الاوزان الاشتقاقية كلها قياسية موضوعة بوضع نوعى كما صرح به اهل الادب و لذا نلتزم فى المادة ايضا بالوضع النوعى ففى اشتقاق وزن عن مبدإ لا بد من دخوله تحت واحد منها و الاوزان المذكورة ليست منها.
بل لم يصرح أحد من اهل الادب بكون تلك الاوزان من هذا القبيل مضافا الى أن الاشتقاق فى المثالين انما هو عن نفس اسم الذات بجعله مبدأ لا بأخذ المبدا عن اسم الذات باضافة الياء و التاء اليه ثم جعل نفس اسم الذات مشتقا عن ذلك المبدا المأخوذ عنه كما فى المقام.
فلا مجال لدعوى الاشتقاق فى الزوج و نحوه كما أن مجرد وجود ملاك النزاع فيها لا يكفى لدخولها فى المشتقات ضرورة أن الكلام فى المبادى اللغوية انما هو فى ناحية مفهوم الهيئات وضعا و سعة دائرة مفادها او ضيقها لا فى ناحية الصدق و الانطباق كما هو مفروض كلام من تصدى لا لإدخالها فى المشتقات كبعض الاساطين (ره) و اما كلام الايضاح و المسالك فى باب الرضاع فى مسئلة: من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة من الحكم بحرمة المرضعة الاولى و الصغيرة مع