آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٣١ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
(لكن فى كلا المبنيين) (نظر تقدم اولهما سابقا و يأتى ثانيهما فى باب المطلق و المقيد إن شاء الله فالابتناء غير صحيح.
ثم انه قسم صور الشك فى النفسية و الغيرية اذا لم يكن اطلاق يقتضى النفسية الى ثلاث باعتبار ان ما شك فى تقيده بهذا الواجب كالصلاة بالنسبة الى الوضوء إما ان يكون وجوبه معلوما او مشكوكا و باعتبار ان وجوب ذلك المشكوك التقيد إما ان يكون مساوقا مع وجوب مشكوك النفسية و الغيرية من حيث الاطلاق و التقييد كالصلاة و الطهارة بالقياس الى الوقت ان مطلقا فمطلق و ان مقيدا فكذلك و اما ان لا يتساوقان فى ذلك بمعنى تقيد الاول بالوقت دون الثانى (ففى الصورة) الاولى اى العلم بوجوب مشكوك التقيد مع تساوى الوجوبين اطلاقا و تقييدا اجرى البراءة عن تقيد الوجوب الاول بالثانى اى الصلاة بالوضوء مثلا و استنتج من ذلك النفسية للوجوب الثانى اى لزوم الاتيان بمتعلقه كالوضوء مطلقا اتى بالواجب الآخر كالصلاة ام لا (ثم اورد) عليه المقرر بأن اصالة البراءة عن تقيد وجوب مشكوك التقيد تعارضها اصالة البراءة عن نفسية وجوب مشكوك النفسية و الغيرية و بعد تساقط الاصلين فالعلم الاجمالى باحد الامرين يقتضى الاحتياط (و فيه) ان النفسية و الغيرية انما هما من شئون الطلب منتزعان عنه بلا دخلهما فى نفسه فلا مجال لاجراء البراءة فيهما و المفروض ان اصل الوجوب معلوم فاصالة البراءة عن تقيد مشكوك التقيد تكون بلا معارض مع ان الاصل فى كل من النفسية و الغيرية على فرض جريانه فيهما معارض بالآخر فالبراءة فى طرف تقيد مشكوك التقيد تكون بالاخرة بلا معارض إلّا ان يقال بان البراءة عن الغيرية مع البراءة عن تقيد مشكوك التقيد تكونان فى رتبة واحدة بل إحداهما راجعة الى الاخرى فالمعارضة بينها مع البراءة عن النفسية بحالها و عليه ينحصر الاشكال فى الاول (و فى الصورة) الثانية اى العلم بوجوب مشكوك التقيد مع عدم تساوق