آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٣٢ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
الوجوبين اى تقيد الاول بالوقت دون الثانى اجرى البراءة عن تقيد الوجوب الاول بالثانى و استنتج النفسية للوجوب الثانى و عن لزوم الاتيان بمتعلق الوجوب الثانى قبل الوقت و استنتج له الغيرية من هذه الجهة و حاصل جريان الاصلين من الجهتين عدم وجوب الوضوء قبل الوقت و عدم وجوب تكراره فيه للصلاة اذا اتى به قبله (ثم اورد) عليه المقرر بان مقتضى تنجز العلم الاجمالى فى التدريجيات هو الاحتياط باتيان الوضوء قبل الوقت و بعده معا قضاء للعلم بتكليف اجمالا مردد بين الوضوء قبل الوقت فقط او الصلاة مع الوضوء فى الوقت (و فيه) ان وجوب الصلاة فى الوقت بقيد الوضوء ليس عدلا لوجوب الوضوء قبل الوقت حتى يتشكل منهما العلم الاجمالى بل نفس تقيد الصلاة فى الوقت بالوضوء مشكوك بدوا و نفس لزوم الوضوء قبل الوقت ايضا مشكوك بدوا فتجرى البراءة فى كل منهما طبعا و لا يجدى انتزاع العلم الاجمالى فى المنع عن ذلك فتبقى البراءة فى كل منهما بلا معارض (و فى الصورة) الثالثة اى الشك فى وجوب مشكوك التقيد التزم بالاشتغال بالنسبة الى مشكوك النفسية و الغيرية و جعلهما من قبيل الاقل و الاكثر المتباينين من جهة التفكيك فى تنجز العلم و عدم منافاة تنجزه فى طرف مشكوك النفسية و الغيرية مع عدم تنجزه فى طرف مشكوك التقيد فتجرى البراءة عن وجوبه المشكوك و لا تجرى عن وجوب ما شك فى قيديته لذلك الوجوب مع عدم فعلية وجوبه على تقدير قيديته و ذلك العلم بوجوبه اجمالا اما نفسيا او غيريا و بذلك استشكل على مقال صاحب الكفاية (قده) فى اجراء البراءة عن وجوب مشكوك القيدية و عدم تفكيكه بين الطرفين فى التنجز (و يرد عليه) ان مفروض كلام صاحب الكفاية (قده) مورد الشك فى أصل الوجوب الفعلى بالنسبة الى مشكوك النفسية و الغيرية فطبعا تجرى فيه البراءة بل المورد ابدا يكون كذلك على ما قررناه سابقا عند التعرض لمقال بعض المحققين (قده) من ان الموجود بالنسبة الى القيد انما هو البعث و الخطاب