آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣٠ - الامر الثانى عشر من المقدمة فى أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز فى أكثر من معنى واحد ام لا
عالم الموضوعية للحكم ضرورة امكان التفريق كما فى العام المجموعى فان الافراد فيه ملحوظة بهيئة الجمع بلحاظ واحد فى عالم الوضع و طبعا فى عالم الاستعمال ايضا فتتعلق ارادة استعمالية واحدة بالمجموع بخلاف عالم الموضوعية للحكم فى القضية فقد يلاحظ كل فرد بلحاظ مستقل على نحو العموم الافرادى نظير: هؤلاء العشرة علماء: اى كل واحد منهم و قد يلاحظ المجموع بلحاظ واحد فالموضوع واحد و الافراد بمنزلة اجزائه نظير:
هؤلاء العشرة يحملون هذا الحجر العظيم: اى باجمعهم (و كذا) تعدد ارادة استعمالية و الاستقلال باللحاظ لا يلازم التفريق فى عالم الموضوعية للحكم ضرورة امكان الجمع كما فى العام الافرادى فان الافراد فيه ملحوظة بنحو الاستغراق و الانحلال بلحاظات متعددة فى عالم الوضع و طبعا فى عالم الاستعمال ايضا فتتعلق بكل منها ارادة استعمالية مستقلة بخلاف عالم الموضوعية للحكم فقد تلاحظ بلحاظ واحد فيفرض مجموع الافراد شيئا واحدا على نحو العموم المجموعى موضوعا لحكم وحدانى نظير: اكرم العلماء فكل فرد بمنزلة جزء من الموضوع بحيث لو لم يكرم واحدا من العلماء لم يمتثل الخطاب رأسا و قد تلاحظ بنحو الاستغراق بلحاظات متعددة (فهكذا فى باب الاستعمال فى أكثر من معنى فلو سلّم جواز الاستعمال فى معنيين اما على نحو الحقيقة او المجاز فيمكن التفريق بين الارادة- الاستعمالية مع لحاظ الموضوعية للحكم بأن يستقل كل واحد من المعنيين فى عالم الاستعمال دون عالم الموضوع ففى مقام بيان كون السواد و البياض من اعراض الاجسام يقال: الجون من اعراض الاجسام:
حيث تعلقت بكل واحد من السواد و البياض إرادة مستقلة و استعمل فيه لفظ الجون بالاستقلال بناء على الجواز كما هو المفروض لكن فرض كلاهما بمنزلة شيء واحد و حكم عليه بكونه من اعراض الجسم فمن أين الملازمة ثم