آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٢ - الامر الثامن من المقدمة فى تعارض الاحوال الخمسة اى- التجوز و الاشتراك و التخصيص و النقل و الاضمار
واحد منها و فرض التعارض بين احوال آخر كالاطلاق و التقييد و الاستخدام و عدمه و فرض مورد تعاقب حادثين هما حدوث النقل و وقوع الاستعمال بصورة من الجهل بتاريخ احدهما و العلم بالآخر او الجهل بتاريخ كليهما (اختار) التفصيل فى ترجيح بعضها على بعض و اعترض بذلك على من نفى الترجيح مطلقا كصاحب الكفاية (قده) او تجاوز عن مقدار ترجيحه (و التحقيق) وفاقا لظاهر صاحب الكفاية (قده) و غيره من الاصوليين ان محل الكلام فى باب تعارض الاحوال هو ما إذا علم اجمالا بطروّ أحد حالين أو حالات خمسة او سبعة على لفظ باعتبار- معناه الحقيقى الاولى لوجود قرينة صارفة عن ارادة ما وضع له اللّفظ و دار الامر بين حمله على واحد معين من الحالين او الاحوال و ان ترجيح احد الطرفين او اطراف الترديد هل يمكن بمرجح داخلى او خارجى ام لا فوضع اللفظ بازاء معنى امر مفروغ عنه فى جميع الصور و ليس المعنى الحقيقى الاولى من الاحوال الطارية المتنازع فى تعيين احدها بمرجح كى يكون محل الكلام دوران اللفظ العارى عن الوضع بين الاحوال التى منها وضعه للمعنى بل اعتبار الوضع مما لا بد منه و اما تقديم المعنى الحقيقى على غيره لدى الدوران بينه و بين احد الاحوال فالمراد به انما هو بيان اصالة الحقيقة و ان بناء العقلاء فى محاوراتهم على حمل اللفظ على ما وضع له ما لم يعلم خلافه بقرينة بمعنى أن الوضع يقتضى استعمال اللفظ فيما وضع له فما لم يعلم بوجود مانع صارف عن هذا الاقتضاء لا يرفع اليد عنه كما هو بنائهم فى جميع موارد المقتضى و المانع لا ان المراد بذلك عد الوضع فى عداد الاحوال الطارية و تقديمه على سائر الاحوال لدى الدوران و لذا سميت القرينة صارفة عن المعنى الحقيقى لا معينة للوضع كاشفة عن طروه على اللفظ فاذا علم استعمال لفظ موضوع و لم