آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٠٣ - تتمة
المبدل على مصلحة ما لم يشتمل عليها البدل فما وجه تفويت تلك المصلحة و ان تساويا فى المناط بلا ترجيح لاحدى المصلحتين على الاخرى بان كان الفرد الاضطرارى حال الاضطرار واقيا بتمام مصلحة الفرد الاختيارى حال الاختيار فلا بد من جواز تفويت المبدل فى الوقت فضلا عن مقدماته كتحصيل الماء و حفظه على تقدير التمكن منه فى الوقت اذ ليس ذلك من تفويت الواجب لبّا بل من قلب الموضوع نظير المسافر و الحاضر للقصر و الاتمام فما وجه انحصار الترخيص حينئذ بالفرد الواقع قبل الوقت ثم ما وجه التفكيك بينه و بين مقدماته كتحصيل الماء و حفظه فى عالم الايجاب (فالحق) عدم وجوب الوضوء قبل الوقت على تقدير عدم التمكن منه فى الوقت بناء على عدم تمامية الواجب التعليقى و عدم وجوب تحصيل الماء و حفظه و ان ادعى وجود رواية فى خصوص حفظ الماء لكنا كلما تصفحنا فى اخبار الباب لم نجد ما يدل على ذلك اما التعلم فهو غير واجب قبل زمان الواجب فكلما امكن من تصحيح القراءة فى الوقت كان عليه ذلك و كلما لم يمكن لا دليل على دخله فى صحة الصلاة بل مقتضى الاطلاقات صحتها بدونه لكن ذلك كله لو لا العلم الاجمالى باحكام الشريعة و ان ترك التعلم حينئذ يكون لدى العرف و العقلاء خروجا عن زى العبودية و فرارا عن امتثال تلك الاحكام المعلومة كما صححنا بذلك وجوب معرفة الاحكام فيما سبق فراجع.
تتمة
قد عرفت وجوب مقدمات الواجب المعلق فكل قيد أحرز كونه قيد الواجب فهو و كل قيد دار امره ثبوتا بين قيد الوجوب او الواجب بمعنى الدوران بين رجوعه الى الهيئة او المادة فان كان فى مقام الاثبات ما يعين حاله من القواعد العربية فهو و إلّا فالمرجع لدى الشك الى الاصول العملية نعم يظهر من الشيخ الاعظم (قده) فى التقريرات ترجيح اطلاق الهيئة لدى الدوران و تقييد اطلاق المادة باحد تقريبين (الاول) ان اطلاق