آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٤٣ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
لها فى الشريعة لا تنحصر بما ذكره من المسافرة مع النبى (ص) كى يمكن التفصى عنها بما ذكره و ان كان لا يخلو عن اشكال فتدبر جيدا.
ثم انك بعد ما عرفت ان الامر الغيرى ليس بمقرب و لا موجب لاستحقاق الثواب على امتثاله فيشكل حال بعض المقدمات كالطهارات الثلاث من جهتين الاولى ان الثواب لها متسالم عليه بين الاصحاب الثانية انه بعد ما تسالمت كلمة الاصحاب على ترتب الثواب عليها اكتفوا فى ذلك بامتثال امرها الغيرى مع استشكال بعضهم فى كفاية الاتيان بها فى وقتها بدون قصد أمرها فتولد من ذلك اشكال ان الامر الغيرى مع انه ليس بمقرب كيف يترتب الثواب على الطهارات الثلاث مع ان المدار فى ترتبه على المقربية و لاجله التزم الشيخ الاعظم (قده) فى طهارته بان الطهارات قد اخذ فيها عنوان راجح بالذات تكون بذلك العنوان مقدمة للغايات و لزوم قصد القربة كترتب المثوبة انما هو بلحاظ ذاك العنوان الراجح بلا منافاة بين رجحانها النفسى مع وجوبها الغيرى ضرورة ان الثانى ليس مزيلا للاول ثم تنظر فى ذلك أخيرا على ما فى التقريرات بان الداعى الى امتثالها انما هو امرها الغيرى لا رجحانها النفسى فما مصحح ترتب المثوبة مع ان اخذ العنوان الراجح بالذات غير معلوم بالنسبة الى التيمم فما وجه لزوم قصد القربة فى مثله و التزم بالمال بان الثواب مستند الى احد وجهين اما توزيع ثواب نفس الغايات و إعطاء بعضه لامتثال المقدمات و اما سعة فضله تعالى و اعطائه الثواب على المقدمات تفضلا و ترقى عن ذلك فى التقريرات فقال بان من المعلوم كفاية الاتيان بقصد امرها الغيرى فالمقربية ليست لاجل رجحانها الذاتى فلا بد لعلاج قصد الامر و دخله فى ذواتها من سلوك طريق آخر فيمكن دخل عنوان اجمالى فيها واقعا مجهول عندنا ظاهرا لكنه يحصل جزما بالاتيان بها بقصد امرها بمالها من الخصوصيات الملحوظة فيها فى نظر الامر و نظير ذلك موجود فى الشرعيات فى العناوين القصدية