آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٩٧ - و منها انه بعد شرح الواجب النفسى تصدى لتصحيح وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بطريق آخر
الحاشية (قده) من الوجوب التهيئى و ليس من الوجوب المقدمى الذى هو فى طول الوجوب النفسى و مترشح منه بناء على الملازمة و العجب منه (قده) كيف يرضى بالالتزام بوجوب فعلى تنجيزى مأخوذ من الوجوب التقديرى و لا يرضى بالالتزام بالواجب التعليقى على النحو الذى قدمناه فالانصاف ان ما سلكه من المسلك لا يسمن و لا يغنى من جوع بل لبّه الالتزام بالوجوب النفسى التهيئى الذى ستعرف ما فيه إن شاء الله و ان سماه هو (قده) بالوجوب المقدمى.
(ثم انه (قده) تصدى فى هامش تعليقته المباركة على الكفاية لنفى علية الحب و الشوق و الوجوب لا مثالها اى الحب و الشوق و الوجوب فى جميع انحاء العلية من الاقتضاء و الشرطية و الاعداد (و فيه) انا ان سلمنا كون الحب ذاتيا للنفس اى من قواها المودعة فيها تكوينا بايهاب الواهب تعالى بالجعل البسيط الذى هو معنى ان النفس فى وحدتها كل القوى او كونه عرضيا اى تكيفا لها و ان كان الحق هو الاول و كيف كان فان سلمنا ذلك لكن لا ريب ان الحبّ متحقق بالنسبة الى نفس الذات بلا حاجة لهذا التعلق الى علة وراء الذات ضرورة حضور الذات لدى الذات اما تعلقه بغير الذات فلا ريب فى احتياجه الى موجب لانه حادث ضرورة انه لو لم يكن فى البين شيء آخر يكون علة يلزم وجود المعلول بلا علة فلا محيص عن الالتزام بتحقق العلية و ان لم نعلم بكيفيتها (مع انه) لا محذور فى علية الحب للحب بعد اشتراكهما بالوجدان فى الماهو و كونهما صفة وجدانية اذ المسانخة المعتبرة بين العلة و المعلول انما هى بحسب علل القوام لا بحسب الخصوصيات الفردية و إلّا لزم نفى العلية عن جميع العلل و المعلولات كالنار الكلى المؤثر فى تحقق النار الجزئى فمعنى اشتراكهما فى الماهو كون الحب الجزئى فى مرتبة ذات الحب الكلى بلا تباين بينهما من هذه الجهة التى عليها مدار العلية و ان تباينا من جهة تخصص الجزئى بخصوصية زائدة على اصل الماهية و بالجملة عليه