آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٠ - منها لزوم الحرج النوعى من عدم الاجزاء
لكون احرازه لا احرازا و بقاء الواقع على ما هو عليه خطابا و ملاكا بمقتضى الحجة المحرزة فعلا لكن الذى يسهّل الخطب الاجماع المدعى على عدم الفساد فى العبادات و قلة موارد انكشاف الخلاف الموجب للفساد فى المعاملات و تمام التحقيق موكول الى محله و تفصيل الحكم فى كل واحد من الموارد محتاج الى تنقيح فى خصوصه و تتبع فى أدلته.
ثم أنه ره ذكر وجوه الاستدلال للاجزاء و ناقش فى الكل
منها لزوم الحرج النوعى من عدم الاجزاء
مع أن المستفاد من الادلة نفى الحرج النوعى (و حاصل) جوابه عنه أن الحرج المأخوذ موضوعا فى ادلة النفى كقوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ كلى و ليس نوعيا كى يمكن الاستدلال به لنفى الاوامر الواقعية بعد العمل على وفق الاوامر الظاهرية و لاجله يلتزم بالاجزاء فى الامر الظاهرى (و يرد عليه) اولا ان أدلة الضرر و الحرج من الحواكم فهى رافعة لا مثبتة كى يقع عنوان الضرر او الحرج فيها موضوعا للحكم و يلزم كونهما كليين (فاما أن تكون) أدلتهما بسبب الحكومة رافعة للاحكام الثابتة لموضوعات الادلة الاولية على نحو القضية الحقيقية عن تلك الموضوعات بمعنى ان كل حكم ثابت لكل موضوع على نحو الاطلاق من حيث التقيد بالضرر و عدم التقيد به يرتفع بأدلة الضرر فالموضوعات المأخوذ فيها الضرر كالجهاد أو المقيدة بعدم الضرر خارجة عن المحكومية بتلك الادلة و انما المحكومة بها هى الادلة التى تكون موضوعاتها مطلقة من حيث التقيد بالضرر وجودا او عدما كما هو شأن أكثر الادلة و الحكومة على هذا شبيهة بالنسخ (أو تكون) كاشفة عن عدم الجعل من أول الأمر لذلك الحكم الضررى او الحرجى و نتيجة الحكومة على هذا هو التخصيص و على أى التقديرين فحيث أن عنوان الضرر و الحرج من الجهات التعليلية لتلك الحكومة و الرفع فلا بأس بكون النوعى منهما جهة لرفع الحكم او الجعل