آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١١ - منها لزوم الحرج النوعى من عدم الاجزاء
عن كلية افراد الموضوع بما لها من التعدد بمقتضى الانحلال بلا لزوم محذور من ذلك و لا استحالة فيه (و بالجملة) فالضرر و الحرج ليسا أبدا من الجهات التقييدية للادلة الحاكمة كى لا يمكن أخذهما نوعيين فى تلك الادلة و ان لم تكن استحالة فى اخذ النوعى منهما على فرض التقييدية ضرورة أنهما حينئذ من الواسطة فى الاثبات لا أنهما بنفسهما موضوعان فلا بأس بوقوعهما بنحو النوعية فى الادلة (اما اشكال) الشيخ الاعظم (قده) فى نوعية الضرر و الحرج المأخوذين فى ادلتهما (فهو ليس باشكال) ثبوتى أى من جهة عدم تعقل وقوعهما بنحو النوعية فى تلك الادلة و لو بأن يكونا من الجهات التعليلية كما زعمه هذا القائل (بل انما هو اشكال) اثباتى أى من جهة عدم الاستظهار من ادلتهما كون الضرر النوعى سببا لرفع الاحكام الاولية الثابتة بنحو الانبساط على كل فرد فرد من الموضوعات عن جميع تلك الافراد حتى الفرد الذى لا يكون الحكم الاولى ضرريا فى حقه بل عموم الرفع لمثله خلاف الامتنان الذى هو ملاك الرفع فى تلك الادلة (و هذا اشكال) متين كما حرر مفصلا فى محله لكنه لا يرتبط بمقام الثبوت اى الامكان العقلى الذى هو موضوع مسئلة الاجزاء (و ثانيا) أنه لو سلمنا أن أدلة الضرر أو الحرج مثبتة فليس الموضوع فيها نفس عنوان الضرر او الحرج كى يكونا لا محالة شخصيين على حد سائر الموضوعات للاحكام فى القضايا الحقيقية بل تحقق هذين العنوانين سبب و ملاك لثبوت حكم ثانوى على الموضوعات مثلا المشقة اللازمة من جعل الطهارة الواقعية فى حق العموم صارت ملاكا لجعل الطهارة الظاهرية فى حق الشاك و على هذا فلا بأس بكون النوعى منهما ملاكا لا ثبات حكم فى حق العموم مضافا الى أن موضوعات الادلة ليست أبدا كلية بل لنا قضايا شخصية فيمكن صيرورة الحرج فى حق شخص خاص ملاكا لرفع حكم عنه أو اثباته عليه فعلى أى حال ليس نفس الضرر