آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٤٩ - الاول لا ريب فى استحقاق الثواب عقلا على فعل الواجب النفسى و العقاب على تركه كما لا ريب فى عدم استحقاق شيء منهما على شيء من فعل الواجب الغيرى و تركه
يشكل بعدم صلاحيته لتصحيح الداعوية و لذا تصدى لتقريب صلاحيته لتصحيحهما (لكن يتوجه) عليه اولا ان التزامهم بالعنوان المجهول انما هو لتصحيح داعوية الامر الغيرى حيث انهم متسالمون على لزوم قصد الامر فى الطهارات الثلاث و لا يلتزمون برجحانها النفسى فوقعوا فيما وقعوا من الالتزام بعنوان قصدى مجهول و ثانيا ان مسئلة المقربية و المثوبة مسئلة كلامية ليس للاصولى و الفقيه البحث عنها الا استطرادا و ثالثا ان القول بان الشارع جعل الامر الغيرى طريقا الى ذاك العنوان المجهول افتراء عليه مضافا الى ان الشارع كيف لم يبين العنوان حتى يقصد مفصلا و جعل الامر الغيرى طريقا اليه فظهر ان تصحيح الطهارات من طريق هذا الوجه الذى ذكره الشيخ الاعظم (قده) غير ممكن فالحق ما قدمناه.
ثم ان بعض الاساطين (ره) اجاب عن (اشكال) ترتب الثواب على فعل الطهارات الثلاث بان امتثال الامر الغيرى اذا كان بقصد التوصل الى ذى المقدمة يترتب عليه الثواب (و لكنك) عرفت سابقا فساد هذا المبنى فلا يندفع الاشكال به و عن (اشكال) التقرب بها من ناحية الامر الغيرى بان عبادية الطهارات مستندة الى امر نفسى ضمنى تعلق بها من انبساط الامر المتعلق بغاياتها على شرائطها على حد انبساطه على اجزائها ثم تعجب من اعتناء الشيخ الاعظم (قده) بالاشكال فى طهارته و تقريراته و عدم الجواب عنه بما ذكره (و انت خبير) بان الشرط ان كان عبارة عن كيفية حاصلة عن الافعال الخاصة فمحصلاته اى نفس الافعال اجنبية عن مورد الامر النفسى المتعلق بالغايات بل هى مورد لامر غيرى مقدمى و لو كان عبارة عن نفس الافعال فهى من قبيل المقدمات الداخلية التى عرفت سابقا عدم تعلق امر غيرى بها فتخرج عن مورد الكلام اى تعلق امر غيرى بالطهارات و لعمرى ان هذا واضح جدا فالعجب منه حيث توقع عن مثل الشيخ الاعظم