آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٨ - ثالثها الاطراد
على هذا موقوفة على العلم بالوضع فلو توقف العلم بالوضع على الاطراد لزم الدور (لانا نقول) صحة الاطراد تتوقف على العلم الوجدانى و الارتكاز الاجمالى بالوضع و العلم التفصيلى به يتوقف على الاطراد فلا دور انتهى.
هذه كلمات اهل الفن و ملخص المستفاد من المجموع ان صحة استعمال لفظ و شيوعه فى مصاديق مشتركة مع المستعمل فيه فى حقيقته التى لاجلها يصح انطباق اللفظ عليه عبارة عن الاطراد فلفظ رجل حيث يستعمل فى زيد و فى افراد مشتركة معه فى حقيقة ما يقابل المرأة يقال انه مطرد فى ذلك المعنى بخلاف اسناد السؤال الى القرية فى قوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها: فحيث لا يجوز استعماله و اسناده الى افراد مشتركة مع القرية فى علل قوامها كالبساط و نحوه مما ليس له شعور لكنه محل لذى الشعور يقال انه غير مطرد فى ذلك المعنى اما صحة الاستعمال فى القرية فانما هى لوجود وصف فيها زائدا على علاقة الحال و المحل غير موجود فى غير القرية من البساط و نحوه و هو وفور ذوى الشعور فيها و الاطراد بهذا المعنى و ان كان لا يجرى فى المعانى المجازية بانواع العلائق كعلاقة الحال و المحل فى مثال القرية اذ لم يطرد الاستعمال فى نحو البساط مع تحقق هذه العلاقة فيه و كذا غيرها من اكثر العلائق إلّا ان ظاهر كلماتهم عموم التشابه للوصف الخارج عن الذات كالشجاعة فى الرجل الشجاع مع الاسد و هو كما نبّه عليه صاحب الكفاية (قده) يجرى فى بعض المجازات ببعض العلائق كعلاقة المشابهة فى استعمال لفظ الاسد فى الرجل الشجاع فى قولك: زيد اسد فحيث يجوز استعماله فى جميع المصاديق المشتركة معه فيما لاجله يصح انطباق لفظ الاسد عليه اعنى وصف الشجاعة فهو مطرد فى ذلك المعنى توأما مع العلاقة المصححة للمجاز و حيث لا يجوز استعماله فى مصاديق