آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٦ - ثالثها الاطراد
القوم كالمحقق النراقى و صاحبى القوانين و الفصول (قدس الله اسرارهم) و غيرهم بنفس تكرر الاستعمال و شيوعه اما النراقى (قده) فقال ما حاصله انه عبارة عن شيوع استعمال لفظ باعتبار معنى فى مشابه المستعمل فيه مثل لفظة رجل المستعمل فى زيد فشيوع استعماله فى افراد ما يقابل المرأة يقال انه مطرد فيه و من ذلك يستكشف وضعه للحقيقة المقابلة للمرأة كما ان عدم الاطراد فى مثله لو تحقق فهو علامة لعدم الوضع و اما صاحب القوانين (قده) فقال فى مقام اثبات الوضع النوعى لعلائق المجاز و الاشكال من جهة فى علامية الاطراد ما يدل على ذلك.
و اما صاحب الفصول (قده) فقال ما حاصله بتحرير منا ان الاطراد الذى عد من علامات الحقيقة هو شيوع استعمال لفظ باعتبار معنى فيما يشابه المستعمل فيه من غير تأويل سواء كان الوضع و الموضوع له عامين مثل رجل حيث يصح اطلاقه على زيد و ما يشابهه من جهة اشتراكهما فى الحقيقة المقابلة للمرأة بلا حاجة فى هذا الاطلاق الى تكلف تأويل فصحّة الاطلاق الكذائى و شيوعه فى كل مورد تحققت تلك الحقيقة يكشف عن وضع ذلك اللفظ لذلك المعنى الكلى اعنى ما يقابل المرأة او كان الوضع عاما و الموضوع له خاصا مثل هذا حيث يصح استعماله فى خصوص زيد و ما يشابهه فى كونه من الفرد المذكر المشار اليه من غير حاجة الى تكلف تأويل فى هذا الاستعمال فصحة الاستعمال الكذائى و شيوعه فى خصوص كل فرد من افراد المذكر المشار اليه يكشف عن وضع ذلك اللفظ لتلك الافراد و زيادة قيد من غير تأويل انما هى للاحتراز عن استعمال لفظ الكلى و ارادة لوازم المعنى ايضا كاستعمال الانسان فى خصوص زيدا و غيره من افراده بأن تكون خصوصيات الافراد ملحوظة فى المستعمل فيه اذ لا ريب أن هذا الاستعمال يكون مع تكلف التأويل