آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٣ - الامر الثامن من المقدمة فى تعارض الاحوال الخمسة اى- التجوز و الاشتراك و التخصيص و النقل و الاضمار
يعلم المستعمل فيه فاصالة الحقيقة بالمعنى الذى ذكرنا تكون معينة له و ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقى الذى نعلم بوضع اللفظ له و اذا علم المستعمل فيه ايضا و لم يعلم كونه مما وضع له اللفظ فعلى مذهب السيد (ره) من ان الاصل فى الاستعمال الحقيقة اصالة الحقيقة تكون معينة إما للاشتراك اللفظى ان علمنا بوضع اللفظ بازاء معنى مباين للمستعمل فيه ايضا و اما للاشتراك المعنوى ان علمنا بكون المستعمل فيه احد مصاديق معنى كلى جامع بينه و بين غيره و على مذهب جل الأصوليين او كلهم عدا السيد (ره) من ان الاستعمال اعم من الحقيقة يكون اللفظ مجملا لا بد فى تعيين المستعمل فيه من قرينة خارجية (فظهر) ان المعنى الحقيقى على اى تقدير خارج عن الاحوال الطارية المتنازع فيها و أنّ عدّه منها كما صنعه بعض الاساطين (ره) فى غير محله.
و اما الاطلاق و التقييد فهما ايضا خارجان عن حريم النزاع فى باب تعارض الاحوال كما يشهد به مراجعة كلماتهم و ذلك لان محل النزاع فى الدوران بين الاطلاق و التقييد انما هو بحسب المراد الجدى بعد كون المراد الاستعمالى هو الاطلاق و معلوم ان تفهيم المراد الجدى فى عالم الاثبات انما هو بزيادة لفظ دال على القيد عند ارادة المقيد و ان الاستعمال فى كل منهما حينئذ يكون على نحو الحقيقة ضرورة تعدد الدال و المدلول فيخرج عن حريم النزاع و لذا لم يقل احد من الاصوليين بأن التقييد مجاز و اما عد التخصيص فى عداد الاحوال الطارية على اللفظ باعتبار معناه الحقيقى فلانه مجاز عند قدماء الاصوليين و اما الدوران بحسب المراد الاستعمالى فهو من قبيل الدوران بين الحقيقة و المجاز ضرورة ان استعمال المطلق فى المقيد مجاز و قد عرفت خروج ذلك عن محل النزاع و ان الحمل على المعنى الحقيقى اخذ بمقتضى الوضع