آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٨ - المبحث الثامن فى ان صيغة الامر هل تدل على المرة او التكرار ام لا
لا يختص بالهيئة بل يجرى فى المادة لتساويهما من حيث عدم الوضع للمقيد بالمرة او التكرار كغيرها من الاستلزامات العقلية التى توهم كونها من مفاهيم الالفاظ.
(كما ان ما يظهر) من بعض الاعاظم (ره) فى الفرق بين الاوامر و النواهى من ان اطلاقى المادة و الهيئة متعاكسان فى الاقتضاء اذ المادة واقعة فى طرف موضوع الحكم بلحاظ التعلق و حيث ان لحاظ التعلق يكون قبل الوجود فمصب اطلاق المادة صرف الطبيعة و هو يتحقق باول الوجود فمقتضاه اجزاء المرة اما الهيئة فهى واقعة فى طرف الحكم بلحاظ التحقق و حيث ان لحاظ التحقق بعد وجود الموضوع فمصب اطلاق الهيئة طبيعة سارية فى الوجودات الخارجية التى تنطبق معها الطبيعة فلا تتحقق بوجود واحد حيث لا يتحمل سعة الطلب و انما يتحمل شدته فمقتضاه عدم اجزاء المرة فيتزاحم الاطلاقان من حيث الافادة لكن المادة بحسب التحقق معلولة للهيئة فهى مقهورة لها فاطلاقها محكوم باطلاقها فيقدم اطلاق الهيئة هذا اذا لم يكن مانع عن ذلك كما فى النواهى ضرورة ان ابقاء جميع افراد الطبيعة على حالها من العدم بلا ايجاد شيء منها يكون مقدورا للمكلف و من قبيلها المستحبات فاطلاق الهيئة فيهما يقتضى الطبيعة السارية اما اذا كان هناك مانع كما فى الاوامر ضرورة ان ايجاد جميع افراد الطبيعة غير مقدور للمكلف فحيث ان تحكيم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة يستلزم التكليف بما لا يطاق فاطلاقها يقتضى الطبيعة الصرفة (مدفوع) بان مفاد الهيئة كما عرفت معنى ربطى فيتبع مفاد المادة فى السعة و الضيق و لا يعقل فيه الاطلاق و التقييد كى يعقل التحاكم بين الهيئة و المادة من حيث المدلول و لو سلم تعقل التحاكم بينهما فالحكومة لا محالة من طرف المادة لا العكس قضاء لربطية معنى الهيئة و العجب انه يلتزم هنا بالاطلاق للهيئة و التحاكم بينه و بين اطلاق المادة