آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٤ - الامر الثامن من المقدمة فى تعارض الاحوال الخمسة اى- التجوز و الاشتراك و التخصيص و النقل و الاضمار
ما لم يثبت المانع و عليه فاصالة عدم التقييد انما هى لدفع المانع عن حمل اللفظ على الاطلاق (و بالجملة) فاصالة الاطلاق مساوقة مع اصالة الحقيقة بناء على ما اخترناه و سيجيء فى محله إن شاء الله من عدم حاجة فى الاخذ بالاطلاق الى جريان مقدمات الحكمة و انما المعنى بطبعه الاولى يشمل جميع ما يمكن انطباقه معه من الافراد و يسرى فى جميع مصاديق تلك الطبيعة و انما تتضيق دائرة المعنى باضافة قيد اليه فكلما ازدادت القيود زادت دائرة المعنى ضيقا و كلما قلت زادت سعته فما لم يكن هناك ما يصرف اللفظ عن معناه الحقيقى فهو باق على اطلاقه و شموله نعم زيادة الدال بزيادة القيد توجب ضيق دائرة المعنى و لا توجب المجاز فى الكلام ضرورة استعمال كل من لفظى المطلق و القيد فى معناه الحقيقى الاولى و اما قرينة المجاز فحيث تصرف اللفظ عن معناه الاولى فلا يتأتى فيها تعدد الدال و المدلول اذا كانت مقالية اذ التعدد انما هو مع بقاء المدلول الاولى (فظهر) ان الاطلاق و التقييد ليسا من الحالات الطارية على اللفظ باعتبار معناه الحقيقى لا بحسب المراد الجدى اذ هما مما وضع له اللفظ اولا و لا بحسب المراد الاستعمالى اذ هما من قبيل الدوران بين الحقيقة و المجاز فلا ربط لهما بالمقام فعدهما من ذلك كما صنعه بعض الاساطين (ره) فى غير محله.
و اما النقل فان كان الشك فى اصل حدوثه فالامر دائر بين استعمال اللفظ بمقتضى الوضع الاولى فى معناه الحقيقى الاولى و بين استعماله فى غير ذاك المعنى بوضع جديد و جعل اقتضاء آخر لذلك اللفظ بعد تحقق مانع عن اقتضاء الوضع الاول و اصالة عدم النقل فى هذه الصورة تدفع المانع المحتمل عن اقتضاء الوضع الاول استعمال اللفظ فيما وضع له او لا فتكون اصالة الحقيقة سليمة عن المعارض و هذا ليس من تعارض