آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٠٤ - و منها حمل الآثار و الخواص التى نعلم بعدم ترتبها على الفاسد على المسميات فى طائفة من الادلة
اللفظ بلحاظ طبيعة المعنى على الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط لدى العرف الملتفت الى ارتكازه مما لا ريب فيه و إلّا لزم تسمية الفاسد من افراد كل طبيعة بغير اسمها مع ان العرف لو سئل عن اسم تلك الافراد كالفاسد من البطيخ مثلا لسماها باسم الطبيعة و هذا اصدق شاهد على عدم الوضع للصحيح (نعم) لبعض المحققين تشريح متين لهذا الوجه حاصله ان صحة السلب عن الفاسد فى الحمل الشائع دليل على المجازية و عدمها عنه ليس دليلا للاعمى لامكان الاشتراك اللفظى و لا يلتزم به الاعمى كما ان صحة الحمل بالحمل الشائع ليس دليلا للصحيحى و فى الجمل الاولى دليل له و انما لا يدعى الصحيحى صحة السلب عن الاعم مع انه انسب بمقام الاستدلال لعدم تعقل الجامع على الاعمى حتى يتعلق به السلب او لانحصار موارد صحة السلب بالفاسد (و لكنه) فرع ثبوت صحة السلب عند العرف و كون السلب مستندا الى الحاق و قد عرفت منع كلا الامرين بالنسبة الى محل النزاع.
و منها حمل الآثار و الخواص التى نعلم بعدم ترتبها على الفاسد على المسميات فى طائفة من الادلة
نظير: الصلاة عمود الدين، او معراج المؤمن: و نحو ذلك و بمئونة اصالة الحقيقة يستكشف كون الاستعمال على وجه الحقيقة و بلا عناية و كذا نفى المهيات و المسميات عن الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط بكلمة: لا: الدالة (بحسب الوضع) على نفى الحقيقة فى طائفة اخرى نظير: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب: او لا صلاة إلّا بطهور: و نحو ذلك فانه يكشف عن كونها حقيقة فى الصحيح نعم يمكن ثبوتا استعمال كلمة، لا لنفى وصف الصحة او الكمال لا سيما مع العلم بان المراد نفى الوصف كما فى:
لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد: حيث نقطع بان المراد نفى الكمال لكنه خلاف الظاهر لا يصار اليه بدون القرينة بل المصير اليه فى مثل الاخير ينافى غرض المتكلم و هو المبالغة فى دخل ذاك الوصف فى العبادة اهتماما به بلسان