آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٢ - الاول أن المشتق من الشق و هو حقيقى و اعتبارى
لا مانع من دلالة هيئة الفعل عليه.
و منه يعلم انه لا يلزم من اشتمال المصادر على نسب ناقصة كونها مبنية من جهة تضمنها لمعنى حرفى لان هذه المشابهة ليست مدنية ضرورة أن النظر فى المصدر الى نفس المعنى بأزيد مما الى الانتساب و الربط الذى هو لازم طبع المعنى الحدثى و غير منفك عنه و الشباهة المدنية التى توجب البناء انما هى فيما اذا كان الامر بالعكس او فى صورة تساوى الربط مع اصل المعنى فى الملحوظية فظهر أن المراد من اشتمال المصدر على نسبة ناقصة هو ما ذكرنا (لا ما ذكره) بعض الاساطين (ره) من قابلية مادته للاضافة (ضرورة) تحققها فى اسم المصدر ايضا مع عدم ملحوظية النسبة فيه كما يقال: بناء زيد سريع: باعتبار المعنى المصدرى و: بنائه رفيع: باعتبار الاسم المصدرى بل القابلية للاضافة موجودة فى الجوامد ايضا (و بالجملة) فاعراب المصدر من جهة كونه للاشارة الى نفس المعنى بالاصالة و الى الانتساب بالتبع اى بالاستلزام و لذا يكون المضارع ايضا معربا مع دلالة هيئته على النسبة المقتضية لبنائه من جهة الشباهة و السر فيه أن المضارع لما كان للاخبار عن المبدا ترقبا فالنظر فيه الى الذات أزيد منه الى الانتساب و بهذا الاعتبار يشبه اسم الفاعل فشباهته ليست مدنية بخلاف الفعل الماضى فحيث انه للاخبار عن المبدا تحققا فالنظر فيه الى جهة الصدور و الانتساب ازيد منه الى الذات فهو مبنى (و الحاصل) أنه لا فرق بين الهيئات من جهة الدلالة على الربط كما لا ريب فى عدم انفكاك المعنى الحدثى خارجا عن الربط و الانتساب الى ذات ما و عدم انفكاك هذا الانتساب و الربط عن الوقوع فى وعاء زمانى (إلّا أن) النظر (تارة) الى الاشارة الى نفس المعنى و بتبعه الى الربط كما فى المصدر او مع انسلاخ الربط و عدم لحاظه