آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
المقدمات الغريبة شمل كل ما له دخل فى الاستنباط و فى تعيين الوظيفة من الفنون العربية و غيرها و ان اريد به المقدّمات القريبة خرج مباحث الالفاظ ضرورة توسط حجية الظهور فى الاستنباط و تعيين الوظيفة منها (و اما تبديل) الاستنباط بتعيين الوظيفة بان يجعل القاعدة كبرى لقياس يستنج منه الحكم الكلى كما صنعه بعض الاعاظم (قده) (فلان) وقوع قواعد الاصول و نتائج مسائله كبرى لقياس يستنتج منه الحكم الكلى الواقع كبرى فى مسئلة فقهية و المنطبق على موارده الجزئية كاف حسب اعترافه (قده) فى وسطية القواعد فى الاثبات و طولية الاحكام الكلية الفقهية لها بان يقال مثلا شرب التّتن مما لم يرد فيه بيان من الشارع و كلما كان كذلك فهو مرفوع عنه الإلزام فيستنتج الحكم الكلى الذى يقع محمولا لمسألة فقهية و ينطبق على موارده الجزئية و هو ان شرب التتن مرفوع عنه الالزام او يقال مثلا لبس الحرير مشكوك الحلية و الحرمة و كلما كان كذلك فهو محكوم بالحلية فيستنتج منه حكم كلى منطبق على الجزئيات فى مسئلة فقهية و هكذا و على ذلك فلا اشكال فى اخذ الاستنباط فى التعريف و إلّا لم يصح التعبير بالاستنتاج ايضا لانه عبارة اخرى عن الاستنباط فلا فرق بين ان يقال نتيجة المسألة الاصولية ما يمكن جعلها كبرى لقياس يستنتج منه الحكم و بين ان يقال يستنبط منه الحكم بل لو كان مفاد بعض المسائل نفس الحكم الشرعى او العقلى و لم يمكن وقوعه كبرى لقياس- الاستنباط لم يكن وجه للتعبير بالقواعد ايضا فى التعريف لان مضامين تلك المسائل نفس وظيفة المكلف و الحكم المتعلق بفعله لا القواعد الواقعة فى طريق تعيين ذلك مضافا الى ان الاستنباط لو لم يمكن اخذه فى التعريف لم يصح جعله غرضا للاصول لان معرفة الغرض تستتبع تعريف العلم و بذلك يندفع اشكال خروج الاصول العملية عن تعريف المشهور